متى سنتعلم الحكمة

19/05/2013 - 11:56:22

أحمد عادل


يحكى أن عجوزا حكيمة كانت تخرج كل يوم للنهر لتجلب الماء فى جرتين تحملهما على كتفيها،احداهما سليمة والأخرى بها كسر.

كل يوم تخرج العجوز وتملأ الماء من النهر فى الجرتين وتعود الى البيت فتجد قد فقدت الجرة الثانية نصف الماء.

ولكنها داومت على ذالك عامين حتى خجلت الجرة الثانية وقالت يا سيدتى عامين تضعى بى الماء ولكنك تجدينه ناقصا ومع ذالك لم تهملينى وتلقى بى .

فقالت العجوز يا جرتى علمت أن بك كسر فغرست بذور الورد لترويها كل يوم أنظرى كيف طرح الورد .

عندما سمعتها قلت بالظبط هذا ما ينقصنا،نحن لسنا متخلفون كما نعتقد ،لسنا جاهلون ولا فاشلون.

أنها فقط الرؤية للمستقبل ،كيفية الأستفادة من جرح أو عيب كبيرا أو بسيطا .

كيفية أدارة الأزمات وكيفية التعايش معها وتوظيفها،نحن لا ينقصنا لننهض مشروع للنهضة قدر رؤية للنهضة من منظور يقوم على العيوب والأستفادة منها ،أذا كان التضخم السكانى عيبا فى بلادنا من الممكن أيضا أن يكون سببا للرقى والتحضر والنهضة الحقيقية.

مشكلتنا تقوم على سؤال واحد كيف نرى عيوبنا وكيف نعلق عليها ،هل نراها كارثية كثيرة كبيرة أذا كيف نتعامل معها نعظمها فى نفوسنا ونيأس أم نعمل عليها ونبدلها ونظهرها بصورة أفضل.

 

يا سادة من أراد أن ينهض سينهض ولو تجمعت عيوب الدنيا أمامه ،يا سادة العيب فينا فقط العيب فى رؤيتنا وتعاملنا مع المواقف.