الأمم: المتحدة تكتيكات الإرهاب تجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر أثناء الصراع

17/06/2013 - 10:29:55

الامم المتحده الامم المتحده

علي شاكر


قال مسؤولون في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن اليوم إن الطبيعة والتكتيكات المتطورة للصراعات المسلحة أسفرت عن تهديدات غير مسبوقة للأطفال، مؤكدين أنه على الرغم من التقدم المحرز في حماية الشباب أثناء الحرب، إلا أن هناك مخاوف واتجاهات جديدة مثيرة للقلق قد نشأت، تجعلهم أكثر عرضة للخطر.
وذكرت ليلى زروقي الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، أنه "فيما ظهرت صراعات جديدة أو تعمقت خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية يواصل الأطفال تكبد ثمن فادح قد يكون الأكبر في الصراع".
وأضافت، "إن غياب خطوط أمامية واضحة للصراع، وعدم وجود خصوم محددين وزيادة استخدام التكتيكات الإرهابية جعلت الأطفال أكثر عرضة للخطر".
ويشمل التقرير خمسا وخمسين جهة ترتكب انتهاكات ضد الأطفال، من بينها ست وأربعون جماعة غير تابعة للدولة.
وأضافت السيدة زروقي أنه، كما هو الحال في السنوات السابقة، فأن الجماعات المسلحة غير التابعة للدول تمثل غالبية مرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال، وشددت على أهمية إيجاد طرق مبتكرة لمعالجة هذه المسألة.
ويستعرض التقرير حالات في إحدى وعشرين دولة، فضلا عن أثر أنشطة الصراع الإقليمي الذي يشعله جيش الرب للمقاومة على الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان.
ويشمل التقرير أيضا ما يعرف بقائمة العار التي تعرض أسماء الأطراف التي تشارك في تجنيد واستخدام الأطفال، وترتكب العنف الجنسي ضد الأطفال، وقتلهم وتشويههم في مخالفة للقانون الدولي، والهجمات المتكررة على المدارس و، أو، المستشفيات أو الهجمات المتكررة أو التهديدات بالاعتداء على الموظفين.
وقد تم أدراج مالي للمرة الأولى في التقرير، حيث يتم تجنيد الأطفال من قبل جميع الجماعات المسلحة النشطة في شمال البلاد، منذ اندلاع القتال في كانون أول يناير 2012 بين القوات الحكومية والمتمردين الطوارق. ويمر البلد الآن بمرحلة انتقالية تهدف إلى تحقيق الاستقرار.
وقالت السيدة زروقي إن مكتبها تلقى تقارير بأنه تم أيضا تجنيد بعض الأطفال من قبل الميليشيات الموالية للحكومة لتنفيذ مهام مختلفة، بما في ذلك المشاركة في القتال.
وسلط التقرير الضوء على جمهورية الكونغو الديمقراطية وسوريا وقالت السيدة زروقي، "بعد عامين على بدء الصراع في سوريا، مازلنا بعيدين عن إنقاذ حياة الأطفال".
وأضافت "منذ إفادتي الأخيرة للمجلس حول الأطفال في سوريا، قتل منهم العشرات وأصيبوا وشوهوا واعتقلوا وعذبوا وجندوا وأجبروا على ارتكاب الفظائع أو مشاهدة ارتكابها".
وقدمت أيضا نائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، يوكا براندت تقريرها لمجلس الأمن. وابرزت التأثير الجسدي والنفسي لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان على الأطفال، مضيفا أن هذه الهجمات أيضا تعمل على تدمير الهياكل الأساسية الحيوية اللازمة لنموهم.
وأضافت، "إنها تحرم الأطفال من الوصول إلى الخدمات الأساسية الضرورية، مثل المدارس والمستشفيات. وفي غياب الرعاية الطبية الفورية، يمكن أن تتحول الإصابات إلى إعاقة مدى الحياة "، مشددة على أن استخدام المدارس في العمليات العسكرية هو مصدر قلق خاص.
ومن جانبه، قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، هيرفي لادسوس، إنه من الأهمية بمكان نشر وحدات حفظ السلام مكرسة ومتخصصة في حماية الطفل.
وقال "إن التقرير هو تذكير صارخ بأن حالة الأطفال في النزاعات مأساوية وأن مشاركتنا تعد أمرا حيويا على المستويين السياسي والتنفيذي"، مؤكدا على استمرار معالجة قضية حماية الطفل عبر ولايات البعثة، بما في ذلك الاستراتيجيات السياسية والخطط التنفيذية.
وأشار السيد لادسوس أيضا إلى أن بعثات حفظ السلام تسهم في التفاوض وتنفيذ خطط عمل لإنهاء تجنيد الأطفال في القوات المسلحة. وبالإضافة إلى ذلك، تتلقى قوات حفظ السلام التدريب على حماية الطفل والعمليات الميدانية لتكون قادرة على الاستجابة بشكل مناسب لأي من الشواغل المتعلقة بحماية الطفل التي قد يواجهونها.
وفي بيان رئاسي اعتمد كنتيجة للاجتماع، ردد مجلس الأمن العديد من هذه القضايا. "فيما نرحب بالتقدم المحرز في منع الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة ضد الأطفال، ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء استمرار ارتفاع عدد الجناة الذين يصرون على ارتكاب مثل هذه الانتهاكات أثناء الصراع في تجاهل لقرارات مجلس بشأن هذه المسألة".