بن رشد فى حضرة بن تيمية

12/03/2013 - 2:01:01

أحمد عادل

ومازال هناك متفائلون،يحاولون أن يقنعوا أنفسهم أن هناك أمل،لكنهم الأن عليهم أن يدركوا أن لا أمل الا بتوافق،فلا يزال مجتمعنا يمر بقوتين كل منهما يريد أن يقتل الأخر ومتربص له.


 


الأن نحن نشبه سنوات الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا ،ولكن فى هذه المرة تقوم الحرب الباردة فى الوطن الواحد وبين أبنائه مما سيجعل الأمر الكل خاسر ،والضحية المواطن البسيط .


 


هذه المرحلة تستطيع وصفها بأنك فى مرحلة (بن رشد فى حضرة بن تيمية) كلاهما متباريان .


 


جزء يعمل بالعقل والتفكير المادى ومعارضة الأصولية وجزء يعمل بأعمال النص بفهم واحد ومتمسك بالأصولية دون حتى أجتهاد أو تطور فى فقه الواقع.


 


الأول يتهم الثانى بالسيطرة وتمكين الأصولية الفكرية ومحو الهوية الوسطية التى هى بالفعل سمة أهل البلاد ،والثانى يتهم الأول بالخروج عن النص والشريعة والعمل على أدخالات لا تعرفها الهوية الوسطية وربما يصل الأمر الى تكفير.


 


أو ربما تكون محظوظ ويرفع فقط عليك الحذاء.


 


والخسارة عامة،لا أحد ينظر الا لصالحه كيفية تمكين فكره فرض هويته ،تسمع فلان يقول أن الثورة القادمة ثورة جياع ،وتسمع فلان يقول الشعب المصرى يقبل الجوع ولا يقبل أن يتولى أمره متطرف فى الفكر يبتدع فى عقيدة المسلمين.


 


كلاهما لا ينظران اليك لا ينظران الى رجل بالكاد يتحصل على رزق عياله،كل ما أتفقوا عليه أنك ستجوع،وهذا هو الشئ الوحيد الذى أتفقوا عليه فى معركتهم،أن الجوع قادم.


 


يا أيها النخب المحترمة عجبت لمن (لم يجد قوت يومه فيخرج على الناس شاهرا سيفه)،لا تلوموا رجالا جاعوا وتشردت أسرهم فى أن يخرجوا عليكم ،وأن خرجوا لن يضعوا فى أعتبارهم حكومة ومعارضة،لن يسامحوا طرف دون طرف.


 


لا تراهنوا كلاكم على تجويع الشعب لأسقاط أحدكم لأنكم تلعبون بالنار وستسقطون جميعكم.


 


وجب الأن على بن رشد وبن تيمية أن يتفقا.