تعرف علي حقيقة أكذوبة ..الفلسطينيين باعوا ارضهم..وكيف تمت سرقة اراضيهم

10/11/2015 - 4:50:59

فلسطين الحبيبة فلسطين الحبيبة

محمد جمال


الشبهة الاولى (الفلسطينيين باعوا اراضيهم و سابوها بمزاجهم احنا مالنا )

هذه الاكذوبة روجها الصهاينة و عملاؤهم السياسيين و الاعلاميين العرب من اجل اضعاف التعاطف الشعبى العربى مع قضية فلسطين و الاجهاز عليه.

الا ان الحقيقة ان المسئولية الكبرى فى سرقة اراضى فلسطين تقع على سلطات الانتداب البريطانى الذى احتل فلسطين عام 1917 و الوكالة اليهودية حيث عملت ادارة الانتداب على سن قوانين فى مجالى الاراضى و الضرائب عملت بكل السبل على تجريد عرب فلسطين من اراضيهم لصالح الصهاينة.

ففى عام 1920 عملت ادارة الانتداب برئاسة المندوب السامى البريطانى (هربرت صمويل ) المعتنق للدين اليهودى و المؤمن بالفكر الصهيونى و اسمه الحقيقى (اليعازر مناحيم ) على تنفيذ مطالب الصهاينة بخصوص سرقة و نهب اراضى عرب فلسطين و كانت بداية اعمالها افتتاح دوائر تسجيل الاراضى التى اسندت مهمة الاشراف عليها للصهيونى (نورمان بنتويتش ) و هكذا اصبحت كل شئون الاراضى الزراعية الفلسطينية فى قبضة الدوائر الصهيونية.

و اصدرت ادارة الانتداب قانون الارض عام 1920 الذى كان يعطى الورثة مهلة عام فقط من تاريخ وفاة مالك الارض لتسجيل انصبتهم فى دائرة التسجيل و الا تصادر الارض و تكمن خطورة هذا القانون فى ان معظم فلاحى فلسطين لم تكن بين ايديهم مستندات تثبت حقوقهم فوق اراضيهم و بذلك تمت مصادرة عدد كبير من الاراضى بهذا القانون.

وفى عام 1921 سن صموئيل قانون الاراضى الموات الذى منع اى شخص من استصلاح او الانتفاع بمثل هذه الاراضى و فى الوقت الذى كان فيه القانون العثمانى يملك الارض لمن يستصلحها منع قانون صموئيل هذا الامر و و اعطى مهلة شهرين فقط للمستصلحين السابقين لطلب مستندات تمليك و عادة لم تكن تتم الموافقة عليها و كان اغلب المنتفعين لايعملون عن تلك المهلة شيئا و بعد ذلك تصبح اراضيهم فى عداد الاراضى التى تم مصادرتها.

وفى عام 1925 تم سن قانون باسم استملاك الاراضى للجيش و قوة الطيران و تعنى كلمة استملاك انتزاع الاراضى و قد اطلق هذا القانون يد العسكريين البريطانيين فى انتزاع مايشاؤون من اراضى عرب فلسطين ومنع هذا القانون المتضررين من اللجوء للقضاء.

وفى عام عام 1921 سن قانون المدن لنزع ملكية اى ارض بدعوى تعبيد الطرق او توسعتها او تخطيط المدن و لكن ماتم فعله عمليا هو انتزاع اراضى عرب فلسطين لانشاء طرق للمستعمرات اليهودية او مختلف المنشأت اللازمة لها .

وفى عام 1935 اصدرت ادارة الانتداب قانون ضريبة الاملاك فى القرى و المدن ربط الضريبة بسعر الارض و بسبب اقبال اليهود على شراء الاراضى بشكل جنونى ارتفعت المبالغ المطلوب دفعها كضرائب مما ادى الى تراكمها على ملاك الاراضى الفلسطينين كديون و بالتالى تمت مصادرة اراضيهم لتسديد ديونهم.

و تورط كذلك عدد من كبار الملاك السوريين و اللبنانيين من عائلات سرسق و التيان و القبانى و الماردينى فى بيع نسبة من الاراضى التى كانوا يملكونها لليهود بالاضافة الى قلة من ضعاف النفوس من ملاك الاراضى الفلسطينين تورطوا فى هذا الامر الا ان ماباعه ضعاف النفوس هؤلاء لليهود لم يبلغ سوى 1% من مساحة فلسطين كلها.

و كانت ممارسات بيع الاراضى مستهجنة و غير مرحب بها فى المجتمع الفلسطينى فقد تم انشاء جمعية الدم بالقدس عام 1945 لانزال حكم الاعدام فيمن تسول له نفسه بيع اراضيه لليهود و اصدر مؤتمر علماء فلسطين الذى عقد عام 1935 فتوى بالاجماع تحرم بيع اى شبر من اراضى فلسطين و اعتبار البائع و السمسار مارقين من الدين و خارجين من زمرة المسلمين و حرمانهم من الدفن بمقابر المسلمين و مقاطعتهم و التشهير بهم.

و نظرا لتمسك عدد من كبير من ابناء فلسطين باراضيهم اضطر اليهود بالتعاون مع البوليس البريطانى لطردهم بالقوة من اراضيهم مثلما حدث فى عام 1926 عندما قام اليهود بزراعة اراضى عشائر الحوارثة بحيفا المتنازع على ملكيتها و عندما هب الملاك الاصليين من العرب للدفاع عن اراضيهم اعتقل البوليس البريطانى عددا من مشايخ العشيرة المذكورة و شرد 500 من سكان القرية.

ورغم تلك الممارسات التى تمت سواء بغطاء قانونى او بالقوة لم تبلغ نسبة الاراضى التى انتقلت لليهود حتى عام 1948 سوى 6% فقط من مساحة فلسطين و لمن يريد الاستزادة فليقرا كتاب (اراضى فلسطين بين مزاعم الصهيونية و حقائق التاريخ ) للمؤرخة هند البديرى الصادر عن جامعة الدول العربية.

و استولى اليهود على البقية الباقية من اراضى فلسطين و التى بلغت 77% لاقامة دولة اسرائيل عليها عن طريق اعمال الابادة الجماعية و التطهير العرقى التى تجلت فى الخطة دالت (حرف الدال باللغة العبرية ) التى وضعها عدد من قيادات عصابة الهاجاناه اليهودية المسلحة فى مارس 1948 لاخلاء فلسطين من العرب عن طريق اقامة المذابح بحق سكان القرى و المدن الفلسطينية و تسميم ابار المياه و اغتصاب النساء و حرق الناس احياء و حرق املاك و منازل الفلسطينيين و كان من ابرز ثمارها مذبحة دير ياسين التى بلغ فيها الاجرام الصهيونى الى درجة قتل الاطفال و بقر (شق ) بطون الحوامل و بالمناسبة من كشف عن تلك الجرائم هم من المورخين الاسرائيلين و من بينهم بينى موريس فى كتابه (مولد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ) التى صدرت ترجمته عن سلسلة عالم المعرفة التى يصدرها المجلس الوطنى للثقافة و الاداب بالكويت.