تصدعات وانشقاقات في صفوف إخوان الأردن

29/12/2015 - 10:56:19

ارشيفية ارشيفية

وكالات


اتسعت هوة الخلافات داخل صفوف تيار إخوان الأردن، بعد الحراك الذي شهدته صفوف جبهة العمل في الأردن التي تتبع جماعة الإخوان، إذ أعلن عدد من قياديي ما يسمى بمبادرة الشراكة والإنقاذ نيتهم إنشاء طيف سياسي بديل للجبهة المحظورة في الأردن.

وتشهد الجبهة تصدعا كبيرا بعد إعلان تلك الكوادر القيادية، أو ما سمي بمجموعة الحكماء، تقديم استقالة جماعية من التيار المحظور، يليها فيض من الاستقالات بعد تأسيس الحزب الجديد وصياغة أسس تنظيمه.

وتعود أسباب الحراك الجديد للخلاف بين تيار الحمائم المتمثل بمبادرة الشراكة، والصقور في الجماعة بقبول مشروع الشراكة والإنقاذ، يقضي بإعادة هيكلة تشمل تغيير في الرموز القيادية في الجبهة والعمل على تعديل النظام الداخلي للتيار المحظور.

وتستند مبادرة "الشراكة والإنقاذ" التي يرأسها المراقب العام السابق للجماعة، سالم الفلاحات، على أساس حل المكتب التنفيذي الحالي وحزب جبهة العمل، لكن مع الإبقاء على شاغر المراقب العام، والموافقة على تأسيس هيئة جديدة تدير دفة المرحلة الانتقالية لإعادة هيكلة الحزب.

وبحسب وسائل إعلام، عن مصادر في الجبهة، فقد أعلن رحيل غرايبة، ونبيل الكوفحي ومحمود الدقور، وأحمد القرالة انسحابهم من تيار الجماعة لإنشاء حزب جديد.

ورغم تصريحات المسؤولين في جبهة العمل على أن الخلاف محدود، فإن مصادر من داخل الحزب أكدت أن هناك إجماع بأن الجبهة تعيش حالة من الانقسام الحاد والتنازع و"الشلليّات"، مما يشي بانهيار الجبهة لصالح التيار الجديد.

ويرى البعض أن الخلاف بين قيادات الجبهة دخل أيضا الأطر الإقليمية في ظل محاولات الإقصاء والتناحر والاختلاف في المشروعات السياسية التي تتطلبها المرحلة، ومن بينها التركيز على الأطر والملفات الداخلية للجبهة.

وكرد فعل لمبادرة الشراكة تلك، عكفت الجبهة على تهميشها وسحب العضوية من عدد من منتسبي الجبهة ممن وجهوا انتقادات لقيادة الحزب والجماعة بالإضافة إلى إصدار المراقب العام للجبهة بيانا يحذر فيه من الخروج على بيعته.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن قرار تأسيس الحزب الجديد أثار حفيظة التنظيم الدولي للإخوان أو ما يسمى مكتب إرشاد جماعة الإخوان العام -المظلة الدولية للجماعة- حيث تم عرض المبادرة على مؤتمري الإخوان في اسطنبول قبل عدة أسابيع.