لواء أح محمود متولي يكتب.. تطوير قواتنا البحريه حتمية لترسيخ الأمن القومى!

08/10/2017 - 11:45:37

لواء بحرى اح م/  محمود متولى - مؤسس الصالون البحرى المصرى لواء بحرى اح م/ محمود متولى - مؤسس الصالون البحرى المصرى

بقلم.. لواء بحرى اح م/ محمود متولى - مؤسس الصالون البحرى المصرى



تلقى ذكرى حرب أكتوبر 1973 المجيده بظلالها علينا خلال هذه الأيام لتذكرنا بالأستخدام الأستراتيجى لقواتنا البحريه لأول مره فى تاريخها المعاصر عندما نجحت فى تنفيذ مهام أستراتيجيه بمسرحى العمليات بالبحرين المتوسط والأحمر،ألا وهى التعرض لخطوط المواصلات المعاديه مما أثر على أمدادات البترول والأقتصاد المعادى وعندما قامت بنجاح بتنفيذ النقل الأستراتيجى للقوات فى مسرح الحرب أبان حرب تحرير الكويت, لذا فقد كان لزاماً على مصر أن تطور قواتها البحريه وأن تستكمل وتحدث منظومة القتال البحرى لدعم تحقيق الأمن القومى المصرى.تلقى ذكرى حرب أكتوبر 1973 المجيده بظلالها علينا خلال هذه الأيام لتذكرنا بالأستخدام الأستراتيجى لقواتنا البحريه لأول مره فى تاريخها المعاصر عندما نجحت فى تنفيذ مهام أستراتيجيه بمسرحى العمليات بالبحرين المتوسط والأحمر،ألا وهى التعرض لخطوط المواصلات المعاديه مما أثر على أمدادات البترول والأقتصاد المعادى وعندما قامت بنجاح بتنفيذ النقل الأستراتيجى للقوات فى مسرح الحرب أبان حرب تحرير الكويت, لذا فقد كان لزاماً على مصر أن تطور قواتها البحريه وأن تستكمل وتحدث منظومة القتال البحرى لدعم تحقيق الأمن القومى المصرى.

تلقى ذكرى حرب أكتوبر 1973 المجيده بظلالها علينا خلال هذه الأيام لتذكرنا بالأستخدام الأستراتيجى لقواتنا البحريه لأول مره فى تاريخها المعاصر عندما نجحت فى تنفيذ مهام أستراتيجيه بمسرحى العمليات بالبحرين المتوسط والأحمر،ألا وهى التعرض لخطوط المواصلات المعاديه مما أثر على أمدادات البترول والأقتصاد المعادى وعندما قامت بنجاح بتنفيذ النقل الأستراتيجى للقوات فى مسرح الحرب أبان حرب تحرير الكويت, لذا فقد كان لزاماً على مصر أن تطور قواتها البحريه وأن تستكمل وتحدث منظومة القتال البحرى لدعم تحقيق الأمن القومى المصرى.

تعتبر القوات البحرية جوهر قوة الدولة فى البحر.كما تعتبر إحدى مكونات القوة العسكرية للدولة ، والغرض من إنشائها ينبع أساساً من الإحتياجات القومية للدولة لاستخدام البحار (علي السطح وتحت السطح وفي الحيز الجوي فوقه ) وتؤثر بأسلحتها من البحر الي اليابس وفي البحر نفسه ، وبالتالى فهى تعمل كضمان موثوق به لأمن الدولة وكوسيلة هامة لتأكيد وحماية مصالحها وإهتماماتها فى البحر ، والوظيفة الأساسية للقوات البحرية مهما تعددت أسلحتها وتطورت ، هي تمكين الدولة من استخدام سفنها أينما وحينما تريد وحرمان العدو من استخدام سفنه.

يمكن إيجاز سبب سعى الدول لإمتلاك قوة بحرية عسكرية فى الآتى :

حماية خطوط المواصلات البحرية للدولة حيث أن البحار مازالت هى الطريق الرئيسى الذى يمكن أن يستوعب وسائل النقل الأسهل والأرخص من أى وسيلة أخرى

كسب مراكز تجارية وقواعد فيما وراء البحار .

التأثير بطريقة إيجابية لأجل مساندة بعض الدول أو إخضاع أعداء هذه الدول للسيطرة على البحار ولتهديد أهداف إستراتيجية فى عمق الدول الأخرى.

حماية الدولة لمصالحها فى البحر لما تمتلكه من غذاء وطاقة ومواد صناعية ،

ولذا تسعى الدول إلى فرض قواتها العسكرية فى البحر لتأكيد ومساندة حقها فى

ثروات البحر وقاعه .

الخصائص المميزة للقوات البحرية :

إن معظم الإستراتيجيين ورجال السياسة يتفقون على الخصائص الفريدة التى تتميز بها القوة البحرية والتى قال عنها وزير البحرية البريطاني الأدميرال جون فيلد هاوس رائد عملية الإبرار البحرى فى حرب فوكلاند في وصف موجز عن القوات البحرية ( يمكن للقوات البحرية أن تتقدم أو تنسحب وأن تتركز وأن تنتشر وذلك بدون خرق للحدود أو تنازل عن الأرض ، كما يمكن للقوات البحرية أن تصل بسهولة فائقة إلى أماكن لا يمكن أن تصل إليها النوعيات الأخرى من القوات) ولقد سبق التفكير في القوات البحرية كأداة للدبلوماسية منذ العصور القديمة وذلك بإعتبارها تمتلك عدداً من المميزات التى تنفرد بها عن القوات البرية والجوية ، ويمكن إيجاز هذه المميزات فى ( الإختراق والوصول – خفة الحركة – التنوع وتعدد المهام – القدرة على العمل مستقله / منفردة – الصمود – القدرة العالية على النقل – العلانية – شدة التأثير – السرية ) .

تكوين القوات البحرية :

تتكون القوات البحرية من سفن السطح ( حاملات الطائرات ، البوارج ، الطرادات ، مدمرات ، الفرقاطات ، القراويط ، لنشات الصواريخ والمدفعية والطوربيد ، سفن الإبرار ، كاسحات وصائدات الألغام ، سفن مكافحة الغواصات ، سفن مساعدة وإنقاذ وإمداد ومساحة بحرية وتدريب ) والغواصات - وحدات الصواريخ والمدفعية الساحلية - الوحدات الخاصة ومشاة الأسطول وفى أساطيل كثيرة من الدول البحرية يعتبر الطيران البحرى أحد الأسلحة العضوية للقوات البحرية .

الدور الأمنى / البوليسى:

يهتم أساسا بإمتداد سيادة الدولة على بحرها الإقليمى وولايتها على المنطفة المجاورة له والمنطقة الإقتصادية الخالصة ، حيث تقوم بتأدية المهام التالية :

حراسة الحدود البحرية .

بالإشتراك فى تأمين الجبهة الداخلية .

المساهمة فى بناء الدولة داخلياً .

الدور العسكرى:

الوظيفه الأساسيه للقوات البحرية هى تمكين الدولة من استخدام السفن أينما وحينما تريد وحرمان العدو من استخدام سفنه ، ويتطلب منها إحراز سيطرة علي قطاعات ومناطق من مياه البحار والمحيطات المتصلة بمصالح الدولة الخارجية وبشئون أراضيها ، حيث تعتمد أبعاد هذه السيطرة بقدر كبير على مدى تباعد مواقع مصالح الدولة فيما وراء البحار وعلى طول خطوط المواصلات التي تربطها عبر البحار بهذه المواقع ، ويقصد بالسيطرة هو إمكانية التحكم في قطاعات معينة من البحار لفتره زمنية طويلة ولمدى جغرافى بعيد بهدف تحقيق الأهداف المرجوه من هذه السيطرة .

الدور السياسى:

يهتم بمساندة السياسة الخارجيه للدولة خصوصاً أثناء المباحثات أو المفاوضات وإستكمالاً لدور السيادة المطلوب قيام القوات البحرية به لتحقيق أهدافها وقت الحرب ، فهو أيضاً مطلوب فى وقت السلم بغرض منع نشوب الحرب حيث تعمل علي إكراه الخصم علي تجنب ملاقاة هذه القوات البحرية صاحبة السيادة وهذا ما تؤديه القوات البحرية والذي يعتبر من طبيعتها التي تتميز وتنفرد بها دون سائر أفرع القوات المسلحة وبالتالي فهو دور هام جداً علي المسرح السياسى والدبلوماسى العالمى لا يقل أهمية عن الدور وقت الحرب .

يعتبر الأسطول الحربي أفضل من يمثل الدولة صاحبة العلم تمثيلاً حضارياً وسياسياً وعسكرياً وثقافياً لدعم الدولة عن طريق التواجد البحري في المناطق البعيدة وإظهار العلم بها وذلك عن طريق الزيارات التي يقوم بها الي الموانئ الأجنبية لخلق إنطباع يدعم مكانتها وهيبتها في المجتمع الدولي حيث يكون لهذه الزيارات ردود فعل محسوبة من الدول المضيفة

بالتالي لا يمكن إنكار هذا الدور الذي تلعبه القوه البحرية الممثلة في الأسطول الحربي والتجارى كأحد أدوات السياسة والحرب ، وحيث أن الحرب هي إمتداد للسياسة فلا غرابه في أن القوه البحرية وثيقة الصلة بالإستراتيجية الشاملة للدولة.

أبرز الأسباب التى دفعت بالأسراع فى خطط تطوير قواتنا البحريه

الفراغ الذى نشأ فى التوازن الأستراتيجى فى شقه العسكرى نتيجة لتأكل معظم البحريات العربيه فى أعقاب ما يسمى بثورات الربيع العربى .

تأمين المصالح الأفتصاديه المصريه بالبحرين المتوسط والأحمر فى ظل التحديات والتهديدات الحاليه ( الأرهاب – عدم الأستقرار فى المخل الجنوبى للبحر الأحمر- وجود العديد من الأهداف الحيويه والتى تبعد عن الساحل فى المنطقه الأقتصاديه بالبحر المتوسط - ... إلخ)

بالأضافة إلى أن مشروع تنمية المنطقة الأقتصاديه لقناة السويس هو المشروع القومي لمصر والذى يرتبط تماماً بقوتها فى البحر كما أنه المشروع العملاق الوحيد على الساحة العالميه حــــالياً خاصةً وأن أوروبا قـــــــــد تشبعت بالمشاريع العملاقة ويوجد لديها فائض تكنولوجى وأرصدة ضخمة تحتاج لأستثمـــــــــارات كبيـــرة، كما توجد خبرات وأمكانيات ومصالح لدى دول أخرى مثل الصين وروسيا والعـــــديد من الدول الأسيويه وغيرها.

وهنا أأوأكد على أن أهم الملامح التى ينفرد بها هذا المشروع دون غيره هى:

أنه ليـــس فقط مشروعاً لمصـر بــــــل مشروعاً للعالم بأسره لأنه يعتمد على التجارة العالميه أكثر مما يعتمد على تجارة مصر( فهو يصنع يــوزع ويسوق التجارة العالمية بأستغلال الموقع الأستراتيجى الفريد لمصر ) كما يعد التفعيل الثانى لموقع مصر الأستراتيجى بعد شق قناة السويس. الأمر الذى يجعله أكثر أرتباطاً بمصالح الدول المختلفة.

إن تأمين وحماية المصالح المصرية فى ظل المتغيرات المعاصرة يفرض علينا الأستمرار فى تطوير قواتنا البحرية وقواتنا المسلحة لتجسيد المقوله الشهيره

( يجب أن تكون ناعماً ولكن أحمل دائماً عصاه ثقيلة )

لذلك فقد وضع الرئيس / عبد الفتاح السيسى البعد البحرى فى مكانه الصحيح فى السياسة المصريه وأهتم بقوة مصر فى البحر وتنميتها ودعمها لصنـــــاعة مستقبل أكثر أشراقاً للأجيال القادمة حيث يؤثر الموقع الجغرافى لمصر على قوتها فى البحر ومن ثم على تحديد مصالحها القومية نظراَ لانها دولة ساحلية تقع فى قلب العالم وتمتلك سواحل ومساحات مائية كبيرة وتتحكم وتسيطر على قناة السويس (طريق التجارة العالمية والبترول) وإمتداده الطبيعى خليج السويس بالإضافة إلى تحكمها فى مضيق تيران المدخل الوحيد لخليج العقبة . كما يتأثر الدخل القومي لجمهورية مصر العربية تأثراً مباشراً بما يتعلق بالموارد البحرية بأبعادها المختلفة ، فمن وجهة نظر الأقتصاد تعتبر البحار وما تحويه نشاطاً إنتاجياً هاماً حيث يخلق قيم أقتصادية تساعد علي زيادة الدخل القومى للدولة, ومن ثم فأن مكونات قوة مصر فى البحر تنقسم إلى العناصر الآتيه :

عناصر الثروة المرتبطة بالبحر الموارد الإقتصادية

منصات البترول والغاز– الثروة السمكية والمعدنية – السياحية البحرية – قناة السويس.

عناصرإستغلال الثروة المرتبطة بالبحر ( أسطول النقل التجارى وأسطول الصيد والسفن الخاصة بالأبحاث العلمية والمعدات البحرية التى تمكن من إستغلال الثروات الطبيعية الموجودة فى البحر )

عناصر دعم وتأمين الثروة المرتبطة بالبحر

(الموانئ البحرية –الترسانات والأحواض العائمة والجافة وورش الصيانة والإصلاح – مؤسسات إعداد الكوادر.... إلخ ) .

عناصر حماية الثروة المرتبطة بالبحر القوة العسكرية

ترتبط قوة مصر فى البحر أرتباطاَ مباشراَ بقوى الدولة الشاملة فى علاقة تكاملية تتناسب طردياً فيما بينهما فهى تؤثر فيها وتتأثر بها ، وطالما أن قوى الدولة الشاملة تعمل على تحقيق التنمية الشاملة ، وأن الأمن القومى المصرى يهدف إلى تحقيق أكبر قدر من الحماية والإستقرار لتحقيق التنمية الشاملة للدولة فإن الأمن القومى المصرى يرتبط إرتباطاً وثيقاً بقوة مصر فى البحر

ومن هنا تنبع أهميه قوة مصر فى البحر حيث تعد قوة الدوله فى البحر أحد الدعائم الأساسيه التى تؤدى إلى تقدم وأذدهار الدوله فى كافة المجالات، ونظراً لما تتمتع به مصر من موقع أستراتيجى فريد وطول للسواحل وكبر للمسطحات المائية بالأضافة إلى ألتزاماتها القوميه كدوله محوريه ورائده فى الوطن العربى, تسير على درب التنميه والتقدم وتقابل العديد من التحديات. فإنها تحتاج إلى تفعيل قوتها فى البحر. الأمر الذى يجعل الأستمرار فى تطوير وتحديث قواتنا البحريه حتميه يجب التمسك بها من أجل ترسيخ السلام ودعم الأمن القومى المصرى.

حفظ الله مصر وبارك فى أبنائها الأوفياء