د.مجدي بدران يكتب... الزنك يعزز المناعة

28/06/2020 - 1:31:54

د.مجدي بدران د.مجدي بدران

بقلم... د.مجدي بدران


يحافظ الزنك على كفاءة الجهاز المناعى ، و يلعب أدوارًا هامة فى الجسم ، فهو يدخل فى تكوين 300 إنزيم  وتحتاجه أغلب خلايا الجسم  خاصة فى نمو الخلايا. ينشط الزنك حواس الشم والتذوق والبصر، و يساهم فى بناء العظام و الأسنان،و يفيد الإدراك ، و فى الحفاظ على البشرة  و الشعر و الأظافر .

الزنك هام جدا فى علاج أمراض الطفولة،حيث يخفض العلاج بالزنك  معدلات الإصابه بالالتهاب الرئوى 41% والإسهال 25% . يشارك الزنك فى العديد من التفاعلات الكيماويه داخل الجسم، حتى فى  تكوين الشفرة الوراثية، و تكاثر الخلايا ويساعد على التئام الجروح .

 يؤدى نقص الزنك  إلى  وفاه 800 ألف سنويًا فى العالم .  يسبب النقص أيضا مشاكل بالجلد فى صورة طفح جلدى مميز حول الفم و الشرج و منطقة الحفاضة، و يتم تشخيصه خطأ كحساسية للطعام لا يستجيب للأدوية التقليدية. إضافة لسقوط  الشعر وفقدان حيويته، وغياب بريق الجلد وانتشار الحساسية به،وظهور علامات بيضاء على الأظافر مع  التهابات  الأظافر،  و  تشقق راحة اليد ، و تلون الجلد باللون الداكن المائل للسمرة  ، و بطء التئام الجروح ، و التمهيد للإصابة بالأمراض بشكل عام ،و فقدان الشهية،و نقص وزن  الجنين و الطفل ، و  قصر القامة . لقد تبين ذلك بوضوح فى ثلاث مراحل عمرية  هى خلال الحمل  و فى أول شهر بعد الولادة و فى مرحله الفطام  .

يعوق نقص الزنك كفاح الجهاز المناعى ضد الطفيليات، كما تقلل الطفيليات من مستوى الزنك فى الجسم ، وتسرقه أيضًا . يقلل الزنك من استخدام المضادات الحيوية. يسبب نقص الزنك نقص المناعة ، ونقص إنتاج الأجسام المضادة المناعية أيضًا ، بل قد يهاجم جهاز المناعة الجسم نفسه بدلًا من حمايته ،و  يؤثر بصورة سلبية على التمثيل الغذائى لفيتامين أ ، فهو يقلل من إمتصاصه، وإنتقاله إلى الدم   و  إستفادة  الأنسجة منه . تزداد معدلات العدوى بالبكتيريا و الفيروسات والفطريات فى حالات نقص الزنك . 

يسبب النقص أيضًا  انخفاض الخصوبة  ، و  تأخر البلوغ ، و  العقم  ، و  التأخر العقلى  ، و بطء الإدراك . يجب على الحامل والمرضع الاهتمام بالزنك  ، لان  زنك لبن الأم يصبح غير كافيا بعد الشهر السادس من العمر ،  و أحيانا يسحب الرضيع رصيد الزنك من الأم ، فتعانى الأم  نفسها من نقص الزنك  . التدخين خاصة خلال الحمل يؤدي إلى نقص الزنك فى الأم و الجنين .  تحتاج البويضة إلى زنك أكثر  من الأنثى  ، و نقص الزنك يساهم فى إجهاض الحمل بالذكور  .  وفي المراحل المتتالية من العمر يسبب نقص الزنك ضمور الغدد التناسلية،  و تأخر النضج الجنسي  ، حيث تفشل الخصيتين في تصنيع الهرمون الذكري التيستوستيرون  ، مما يدل على حاجة الذكور للزنك أكثر من الإناث .

لوحظ أن أطفال الدول الفقيرة  يعانون  من نقص الزنك بسبب  نقص  البروتينات الحيوانية الأصل، وهى من أهم مصادر للزنك  ،و فى نفس الوقت زياده  البروتينات النباتية ، و هى تحتوى أيضًا على أملاح حمض الفيتيك التى تقلل من إمتصاص الزنك ، مع فقدان الزنك خلال حالات الإسهال .

أقرت اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا المستجد بوزارة الصحة والسكان استخدام "الزنك" كعنصر أساسي لتقوية المناعة في بروتوكولات العلاج المستخدمة في مصر، في مستشفيات العزل لعلاج كورونا كوفيد-19. للحق ، الفريق الطبي المخالط للحالات المصابة هم الأولى بتناول الزنك ، والإقبال على الزنك يتسبب في نقصه من السوق، بينما هناك مرضى آخرون بحاجة إليه، فضلًا عن الفرق الطبية التي تعالج مصابي كورونا.

تشمل مصادر الزنك المأكولات البحرية ، و اللحوم الحمراء ، و الطيور المنزلية ، و  الحبوب  ، و المكسرات  ، و البقول كالفاصوليا و الفول و العدس و البسلة ، و الخبز الأسمر الغني بالردة ، و الكبدة ، و اللبن ، و البيض . يفضل أن تكون هذه الأغذية طازجة  لأن الأطعمة المجمدة تفقد الزنك الموجود بها.  ينشأ نقص الزنك  بسبب إتباع  النمط الغذائى النباتى ، و  سوء التغذية أو  سوء الامتصاص ، و فى الاطفال المبتسرين  .

 يؤدى تناول الخمور الى فقدان الزنك فى البول ، و انخفاض إمتصاص الزنك من الأمعاء ، إضافة إلى فقدان الشهية التى تؤدى إلى عدم تناول الأغذيه الغنية بالزنك  .

نحذر من تناول مكملات الزنك بدون مشورة من طبيب مختص ، فالزنك من العناصر الشحيحة فى جسم الإنسان ، وهى عناصر كيميائية أساسية للجسم، تتواجد في جسم الإنسان بنسب قليلة جدًا ، وإذا زادت كمياتها خاصة بتناول مستحضراتها الدوائية تصبح سامة للجسم . يمكن أن يمنع ارتفاع نسبة الزنك امتصاص النحاس ، مما قد يؤدي إلى نقص النحاس و الأنيميا . قد تتفاعل مكملات الزنك أيضًا مع الأدوية مثل المضادات الحيوية ومدرات البول .