د.محمد المرسي يكتب... «الإذاعة المصرية في عيدها»

31/05/2018 - 10:12:41

د.محمد المرسي د.محمد المرسي

بقلم... د.محمد المرسي



اليوم عيد الاذاعة المصرية رقم 84 والذي أصبح عيدا للإعلاميين .. في مثل هذا اليوم 31 مايو 1934 انطلق البرنامج  العام بالجملة الأشهر " هنا القاهرة " لتطوف بعدها كل بيت عربي ولتسطر الاذاعة المصرية تاريخا حافلا بالانجازات وتأثيرا فاق تأثير الدانة والمدفع في مراحل سياسية مؤثرة في تاريخ الشعوب العربية ، بالاضافة لتأثير ثقافي وأدبي وفني سطر لمصر تاريخا  في استخدام القوة الناعمة وريادة إعلامية في المنطقة العربية بالكامل .. 

الاذاعة المصرية تزخر بكفاءات وخبرات بشرية متميزة عبر تاريخها الممتد كانت وما زالت ملئ السمع والبصر ومجموعة كبيرة من البرامج  كانت هي الأشهر والأكثر كثافة في الاستماع علي مستوي الوطن العربي .. 

ورغم التطورات المتلاحقة في تكنولوجيا الاتصال والتحول لثقافة الصورة المرئية واستخدامات الإعلام الجديد الا ان الاذاعة المصرية ما زالت تحتفظ بمستمعيها ومحبيها خاصة في إذاعات مهمة مثل البرنامج العام ، صوت العرب ، الشباب والرياضة ، القرآن الكريم .. 

وفِي عيد الاذاعة المصرية نقدم بعض الآراء نأمل من القائمين علي أمور ماسبيرو مناقشتها :

- اعادة النظر في هذا الكم الكبير من الإذاعات الذي يزيد علي 75 اذاعة  وبحث جدواها ومدي تحقيقها لأهدافها خاصة الإذاعات الموجهة التي يقترب عددها من نصف هذه الإذاعات وتعاني من مشاكل كثيرة معلومة للجميع .. كما يمكن التفكير بشكل جدي في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة  بإرسال إذاعات موجهة عبر الانترنت يتم ترويجها من خلال سفاراتنا في الدول المستهدفة لتحقيق كثافة استماع عالية ..

- اهمية وجود رؤية واضحة للتطوير والتجديد في شكل ومضمون الخريطة والبرامج الإذاعية بما يؤهلها للمنافسة مع الاحتفاظ بتوجه اعلام الدولة التنويري التثقيفي الخدمي ..

- الاهتمام بالثروة البشرية المتميزة بالإذاعة المصرية والحرص المستمر علي تدريبها والاستفادة من طاقاتها وتقديم كافة التسهيلات والدعم المادي والمعنوي لتقديم انتاج إذاعي اكثر تميزا وإبداعا ..

- اعادة النظر في قرار وقف التعيينات الجديدة .. الاذاعة المصرية بحاجة الي دماء شابة .. فكر مختلف .. هواء جديد .. طاقات مبدعة تضاف الي ما هو موجود من ثروة بشرية عالية الكفاءة والخبرة لتكوين مزيج من تواصل الأجيال يرضي كافة الأذواق ..    

كل عام وكل من يعمل في هذا الصرح الكبير " ماسبيرو " من إعلاميين وفنيين وإداريين بكل خير  .. كل عام والإعلام المصري أفضل مهنيا وأخلاقيا .. وأكثر تطورا شكلا ومضمونًا .. وأكثر توافقا مع احتياجات وتطلعات وطموحات المجتمع المصري والعربي .. كل عام ونحن - كما نأمل ونتمني - في ريادة إعلامية مستحقة لمنظومة الاعلام المصري ..