ابراهيم الصياد يكتب... حفظ الله مصر

07/02/2020 - 7:58:04

ابراهيم الصياد ابراهيم الصياد

بقلم.. ابراهيم الصياد


ينظر العالم كله بقلق إلى تطورات مكافحة فيروس «كورونا» الذى انتشر فى مدينة «ووهان» الصينية البالغ عدد سكانها نحو ١١ مليون نسمة واسفر عن سقوط ضحايا يتزايدون يوماً بعد يوم وحولها إلى مدينة للأشباح.

ودعونا نتفق بداية أنه يجب عدم التهوين أو التهويل فى التعاطى الاعلامى فى مصر مع هذا المرض، أى يجب ألا نهون من الحدث ونزعم أننا بعيدون عن الصين جغرافياً وأن انتشار الوباء نتاج عادات غذائية لدى الصينيين لا تتفق مع عادات منطقتنا إن مكمن الخطورة فى أن عالم اليوم اصبح قرية صغيرة نتيجة التطور فى وسائل النقل والمواصلات، أى أن البعد الجغرافى لا يعفى من اتخاذ الحيطة والحذر خاصة مع تأكيد الأطباء أنه حتى الآن غير معروف سبب تحور الفيروس وبالتالى لا يوجد علاج لمرض ينتشر حسب منظمة الصحة العالمية بشكل وبائى فى الصين كما وصل الفيروس لبلاد خارج الصين مثل فرنسا والمانيا وكندا ودول اخرى بعبارة اخرى اننا لسنا خارج نطاق الخطر! كما أن التهويل يثير الذعر ويعطى الفرصة لانتشار الشائعات خاصة فى مواقع التواصل الاجتماعى التى تعتبر بيئة خصبة لتنامى هذه الشائعات ونشر الأخبار الكاذبة.

إن التعامل بحكمة مع الحدث مطلوب وإن كنت اتصور أن تتخذ السلطات المسئولة اجراءات احترازية للحيلولة دون وصول المرض إلى مصر بمعنى انه على الفور يجب عدم الانتظار ويتم تشكيل غرف عمليات مركزية وفرعية بالمحافظات تشترك فيها جميع الوزارات والاجهزة المعنية لمتابعة تطورات المرض على مدار الساعة ومراقبة كل القادمين إلى المطارات والموانئ والمناطق الحدودية لمنع تسلل الفيروس الذى تبلغ فترة حضانته لمدة اسبوعين قبل أن تظهر أعراضه التى تشبه أعراض نزلات البرد.

ولذلك رفع حالة الطوارئ فى مراكز الحجر الصحى ضرورة حيوية ومثال ذلك اتخاذ اجراءات حماية بالنسبة للسفن العابرة فى قناة السويس خاصة القادمة من الصين والمعروف أن طبيعة العمل فى المجرى الملاحى تتطلب صعود مرشدين وغيرهم إلى السفن المارة اى أن ثمة اختلاط بركاب هذه السفن وطواقمها وبالتالى الحذر مطلوب.

واعتقد أن حملات التوعية مهمة من خلال وسائل الاعلام ويجب أن تنصب على الاهتمام بتهوية الأماكن المغلقة مهم ومراعاة النظافة الشخصية والحرص على تناول الاغذية التى تقوى جهاز المناعة والحماية من نزلات الرد وتجنب الازدحام وغيرها من الارشادات ومن بينها أيضا تأجيل السفر للخارج هذه الأيام خاصة بالنسبة لأداء العمرة وتطبيق هذه الارشادات على فرق كرة القدم وغيرها المشتركة فى البطولات الافريقية.

لكن من الملاحظ أن تفاقم مشكلة فيروس كورونا جعل الصين تتهم الولايات المتحدة بإثارة الهلع والزعر ليخلق الموضوع أزمة سياسية بين البلدين ما يثير تخمينات البعض أن هناك من يقف وراء انتشار الوباء ويذكر بما حدث قبل عدة سنوات عند انتشار وباء انفلونزا الخنازير وقيل آنذاك إنه لم يكن سوى حرب بين شركات الادوية على اى حال ما يعنينا هو التعامل مع الأمر بهدوء وحذر خاصة بعد انتهاء إجازة نصف العام وعودة المدارس والجامعات ما يفرض التنسيق العاجل بين وزارت الصحة من جهة والتربية والتعليم والتعليم العالى من جهة اخرى وحفظ الله مصر!