أخبار عاجلة
د.حسن عماد مكاوي

د.حسن عماد يكتب… ترنيمة إيزيس ورسائل مصر إلي العالم

حالة من الفخر والكبرياء عاشها المصريون بعد متابعتهم للحفل الأسطوري لنقل مومياوات ٢٢ ملكا وملكة في موكب مهيب من المتحف المصري بميدان التحرير إلي متحف الحضارة المصرية بالفسطاط. حاز هذا الحدث علي تغطية إعلامية واسعة من جميع وسائل الإعلام الوطنية والدولية ، ولا يزال يحظى بمشاهدة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كان الرئيس عبد الفتاح السيسي في استقبال الموكب الملكي بما يليق بهم ، وتم إطلاق ٢١ طلقة مدفع في شرف استقبال المومياوات الملكية إلي مقرها الأخير بمتحف الحضارة المصرية بالفسطاط في مشهد مهيب يحبس الأنفاس. استوقفني الحفل الفني الثري المواكب لهذا الحدث الكبير من حيث دقة الإعداد وكفاءة التنظيم وبراعة الأداء المباشر علي الهواء دون خطأ واحد في روعة التغطية الإعلامية رغم الحشد الهائل من الفنانين والفنيين والعازفين والمؤديين، والمهارة الفائقة في التصوير والأداء والإخراج الفني، وهو مالم تشهده مصر منذ عقود طويلة. أثبتت مصر قدراتها الفذة- حين تريد- علي إبهار العالم وإظهار قوتها الناعمة في أفضل صورة. استغرق الإعداد لهذا الحدث الكبير نحو ستة أشهر من العمل الشاق بإشراف وزير السياحة والآثار القدير خالد العناني. قاد المايسترو العالمي نادر عباسي فريق الأوركسترا المكون من مائة عازف، وفريق الكورال من ٩٠ فردا، ووضع الألحان المبدع العالمي هشام نزيه، وكتب النوتة الموسيقية الفنان أحمد الموجي. جاءت فكرة الغناء باللغة الفرعونية مبهرة وأداء فوق العادة للسوبرانو العالمية أميرة سليم لترنيمة “مهابة إيزيس” فهي من تلد النهار، سيدة الغرب والأرضين معا، فأنت عين رع العظيمة، تحيطين بهيبتك كل الأرجاء، وتقدمين الغالي لحفظ بلادنا. طرح هذا الحدث مجموعة من الرسائل المهمة، أولها أن المصريين يستحقون فنا راقيا يليق بتاريخهم وحضارتهم، والرسالة الثانية لتعزيز الوعي، فالمصري صاحب عشرة آلاف سنة من الحضارة الموثقة، والرسالة الثالثة للماكرين والحاقدين في الخارج، وتؤكدها العبارة الفرعونية المنقوشة علي جدران مقياس النيل في مدينة إدفو “إذا انخفض منسوب النهر، فاليهرع كل جنود الملك ولا يعودون إلا بعد تحرير النيل مما يقيد جريانه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *