إن الخيال هو السبيل الوحيد لتغيير الواقع،فكل ما حققته البشرية من إنجازات واختراعات كانت خيالا ثم صارت حقائق ملموسة بفضل العلماء والمبتكرين والخيال الذي لا ينضب. إن الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي لا يستطيع العيش بمفرده، كما أن الخبرة البشرية هي حصيلة التواصل بين الناس، وقديما كانت وسائل وأساليب التعبير عن الذات والتواصل الإنساني قد ظهرت عبر القصص القديمة المرسومة علي جدران الكهوف، ثم تطورت قدرة الإنسان علي الكلام فظهرت الرواية الشفاهية، ثم زاد الأمر بظهور الطباعة وتطورها، حيث تحول الكلام العابر غير المرتب إلي سرديات منظمة مكتوبة ثم مطبوعة، ومع ذلك ظلت الرواية الشفاهية للقصص والأحداث والمواقف والمشاعر وسيلة مهمة وأساسية جنبا إلي جنب مع روايتها بالوسائل التكنولوجية الحديثة مطبوعة ومسموعة ومرئية. لقد تطور الاتصال من الطباعة إلي الإذاعة والتلفزيون وأدوات التصوير المختلفة ومسجلات الصوت والفيديو وغيرها مما نطلق عليه الآن “الإعلام التقليدي” إلي أن جاء التطور الهائل بدمج هذه الوسائل بعد ظهور الإنترنت وتطور الوسائط المتعددة التي جمعت النص والصوت والصورة في منصة واحدة، وأصبح التطور أكثر قوة بظهور تقنيات التفاعلية التي باتت تحقق للناس مجالا اتصاليا متعدد الاتجاهات، إلي حدوث النقلة الرقمية الذكية الجارية في وقتنا الراهن والتي تجمع بين كل ما تقدم في منصات مفتوحة، بل تضيف إليها نوعا اتصاليا جديدا من خلال تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
وللحديث بقية..