أخبار عاجلة
ابراهيم الصياد

إبراهيم الصياد يكتب… الحرب العالمية الثالثة واقع ام توقع؟

“الحرب العالمية الثالثة”
عنوان مقال كتبه الرئيس الماليزي السابق مهاتير بن محمد يوم 24 فبراير 2023 وقراته على موقع
https://threadreaderapp.com/thread
وتزامن نشر المقال مع الذكرى الأولى لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية التي اعتبرها من وجهة نظره الشرارة الأولى لاندلاع حرب عالمية أشد وطأة من الحرب العالمية الثانية التي وقعت بين عامي 1939 و1945 بين دول الحلفاء( امريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا ) ودول المحور ( ألمانيا وإيطاليا واليابان )
فقد توقع مهاتير محمد استخدام الاسلحة النووية في الحرب الجديدة والتي يملكها الطرفان المتحاربان !
والطرفان المتحاربان هما روسيا وحلفاؤها الصين وكوريا الشماليةوايران وبعض دول الاتحاد السوفيتي السابق من بينها الشيشان وروسيا البيضاء في مقابل دول حلف الناتو ( امريكا وكندا واوروبا ) ومعها اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان اي ان تشكيلة الفريقين اختلفت هذه المرة وما كان في طرف اصبح في الطرف الاخر كما اتسع النطاق الجغرافي ليشمل منطقة الشرق الأوسط وشرق اسيا وجنوب الصين!
ونلاحظ ان الأجواء الاقتصادية في العالم اليوم شبيهة بأجواء ماقبل الحرب العالمية الثانية !
كان العالم قد خرج من أزمة الكساد الكبير الذي أصاب معظم دول العالم ، وبدأ في عام 1929 واستمر حتى آواخر الثلاثينيات قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية كان هذا الكساد هو الأطول والأعمق والأكثر انتشارًا ويُعَدُّ أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين، ويقول المؤرخون انها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالثلاثاء الأسود واثرت الأزمة بالسلب على كثير من اقتصادات العالم حتى اوائل الاربعينيات من القرن الماضي!
لكن هذه المرة اعتقد أن الأمر أصعب (انسانيا) حيث تتصاعد الأزمة الاقتصادية بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الثاني وأدت إلى شبه عسكرة اوروبا بشكل أو بآخر استعدادا لمواجهة قد تصبح نووية محتملة مع روسيا !
وفي نفس اللحظة تعاني معظم الشعوب الاوروبية من غلاء فاحش وموجات تضخم غير مسبوقة وآثار جائحة كورونا التي اجتاحت كوكب الأرض في عامي 2020 – 2021 !
وتسعى روسيا لإنشاء تحالف اقتصادي سياسي وعسكري على غرار حلف وارسو السابق في مواجهة حلف الناتو الحالي !
ولكن بعض الدول الاوروبية مثل فرنسا وألمانيا والمجر وبلغاريا تعارض الدخول في حرب مباشرة ضد روسيا ويفضل بعضها المواجهة متوسطة الامد غير المباشرة التي تتجنب استخدام السلاح التقليدي أو النووي !
ويحاول البعض الآخر الحفاظ على الاستفادة من إمدادات الغاز الروسي خارج نطاق العقوبات المفروضة على موسكو!
وترى هذه الدول أن من مصلحتها التفرغ لعلاج الأزمات الاقتصادية مثل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة وتنتقد هذه الدول الموقف الأمريكي الذي يدفع أوروبا لآتون حرب عالمية ثالثة (بفوترة) غير أمريكية !
اعود لمقال السياسي الماليزي مهاتير محمد حيث حذر من أن بلاده أصبحت هي الآخرى تعاني اقتصاديا وتخشى تحت الضغوط الدولية أن تتورط في حرب دولية لا ناقة لها فيها ولا جمل! .
والواقع يقول إن روسيا ستلتزم سياسة النفس الطويل وستتعامل بايجابية مع المبادرة الصينية لتسوية الحرب في أوكرانيا وهي التي شككت واشنطن في فعاليتها !
غير ان بكين تقف على صفيح ساخن بسبب أزمة جزيرة تايوان وفي تصوري أنها حجر الزاوية في انزلاق العالم الى حرب عالمية ثالثة اذا استمرت الولايات المتحدة في دعم تايوان ضد الصين وجرها الى مواجهة عسكرية مباشرة معها وفي دعم أوكرانيا ضد روسيا وعملت على استمرار الحرب بينهما !
وهنا سيتغير الموقف الصيني ليصبح في إتجاه الحرب وبدلا من ان يكون هناك نقطة ساخنة واحدة هي أوكرانيا ستكون لدينا نقطة ساخنة اخرى هي تايوان! وحتى يكتمل المشهد دعونا لا ننسى استمرار كوريا الشمالية في استفزاز امريكا والغرب باطلاق مزيد الصواريخ الباليستية في بحر اليابان وهو امر قد يؤدي الى احتمال مؤلم وهو اتخاذ قرار غير محسوب من اي طرف يفضي الى مواجهة نووية بل دعونا نقول كارثة نووية !
إذن العالم حتى اللحظة هو في مرحلة التوقع لكن الضغوطات واحتمالات الخطأ قد يحول التوقع المر الى واقع اشد مرارة وهو ما لا نرجوه !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *