“ابنى بيتك” بمدينة العاشر من رمضان مشروع تحول من حلم أسرة صغيرة في الحصول على مسكن آدمى إلى كابوس يطارد حياتهم، بعد أن وضعت تحويشة عمرها في بناء مسكن في صحراء بلا مرافق أو خدمات أو أمن، حتى تحول المشروع كله إلى غابة خرسانية بلا بشر أو حياة.
لم تتقتصر مشكلات مشروع ” ابنى بيتك ” الذى تبنتة وزارة الاسكان منذ سنوات عدة ، على نقص المرافق ، والخدمات ، وتعثر بعض المستفيدين من المشروع ، حيث تعدتت حالات السرقات والسطو على المشروع نظرا لغياب الامن والشرطة فى مناطق المشروع ، الامر الذى ادى بالمواطنيين الى اللجؤ الى حالة من الامن تتوفر فى شيخ قبائل العميرات البدوية .
وبعد سنوات من المعاناه والتظاهرات والوقفات الإحتجاجية وإرسال المذكرات لمسئولى وزارة الإسكان وتجاهل الوزارة للمشكلات وتعدد زيارات الوزراء دون تحقيق الوعود المرسلة على أرض الواقع.
“أحوال مصر” ترصد أهم المشاكل والأزمات التى تواجه المواطنين بالمشروع
فى البداية قال محمود صدقى علي أحد اصحاب الوحدات التي تم تشطيبها، أنه لاتوجد بالمنطقة مدارس ولا طرق ممهدة ولايوجد مستشفيات أو أي مرفق إسعاف، وهناك غياب لرجال الأمن جعل السرقات تنتشر، ولا يوجد أي حركة تجارية، وشبكات الصرف التي تم إنشائها تدهورت قبل لأن يتم استخدامها، مما يكشف عن الفساد واللامبالاة في تخطيط المدن الجديدة، فالشوارع غارقة في المياه بفعل مواسير المياه المتهالكة، ومن لا يملك سيارة خاصة لايستطيع أن يأتي إلى المنطقة ليطمئن على منزله.
وأضاف صدقى علي ان هناك تباطؤ في توصيل المرافق، مما تسبب فى عرقلة البناء فى أكثر من مدينة وهدد جميع المستفيدين من المشروع رغم أن العقود الموقعة بين وزارة الإسكان وبين الشركات المسند إليها إتمام أعمال المرافق العامة هو تسليم مساحات الأراضى كاملة المرافق قبل تسليم المستفيدين لقطع الأراضى، ولكن ما حدث – والحديث على لسان محمود أن هذه الشركات ضربت باشتراطات الوزارة عرض الحائط وأصبح الشباب والمواطنون ضحية سياسات متخبطة وعشوائية من جانب القائمين على المشروع.
وأشار صدقى أنه تقدم بالعديد من الشكاوى إلى جهاز المدينة، ولكن بلا جدوى، مضيفًا ان المسئولون “غائبون ” ، على الرغم من تكرار المطالبة بضرورة السرعة في توصيل المرافق إلى المنطقة.
وأضاف محمد صلاح احد المستفيدون بابنى بيتك إن مشروع إبني بيتك، يواجه العديد من المشكلات التي لم تحلها وزارة الاسكان حتي الآن، حيث تعاني من عدم وجود مياه أو كهرباء أو صرف صحى علي الاطلاق وغياب أمنى، مما أدى الى اعاقة الحياة وتحويل حلمنا من السكن والاستقرار إلى سراب ورعب بالأضافة الى عدم وجود مواصلات بالمشروع الأمر الذي يمثل عبء كبير علي المستفدين.
وأضاف عبده هشام انة لولا تواجد الشيخ “سويلم”شيخ قبائل العميرات ورجالة فى المناطقة لهجر جميع المستفيدون والمواطنين هذة الوحدات السكنية حيث يعتبر العنصر الوحيد للامن ، فى ظل غياب الشرطة عن المنطقة ، و يقف لاعمال العنف والسرقات باالمرصاد ، مؤكدا انة لولا وجود هذا الرجل فى ابنى بيتك لاتخذوا البلطجية واللصوص سكان ابنى بيتك فرائس سمينة للا ستيلاء عليهم كل يوم واغتصاب حقوقهم المالية والاجتماعية والاعتداء على نسائهم واطفالهم والقيام باختطافهم وتعليق الدية وفرض اموال مقابل عودتهم وهذا ماكنا نعانية الفترات الماضية .
ويقول أشرف السيد أحد شباب المنتفعين إنه بعد الانتهاء من جميع المراحل كنا نتخيل أننا سوف ننقل امتعتنا ونعيش في منازلنا الجديدة، ولكننا كنا واهمين، فكل المناطق الموجود بها مشروع ابني بيتك هي مناطق “مقطوعة “ليس بها ماء ولاكهرباء ولاخدمات ولامرافق ولا ومواصلات”.
وقال ربيع حسين أحد المستفيدين من المشروع، أنه انتهى من جميع أعمال التشطيب منذ أكثر من عام، وانه يريد أن يزوج نجليه في المنزل الذي وضع فيه “تحويشة العمر “، فجاء إلى المدينة وقرر السكن فيها، ولكنه فوجئ باستحالة العيش بداخلها فهي بمثابة “منفى “، فهو يشتري المياه من “بلبيس”، ولايوجد كهرباء ولا صرف صحى بالمنطقة.
وأشار ربيع إلى أنه يعاني أشد المعاناة من السرقات المتكررة أثناء الليل، فعندما يأتي المساء يحل الظلام الدامس في المنطقة والشوارع والمنازل، تنتشر سرقات الأبواب والنوافذ الخشبية وغيرها من ” مستلزمات النجارة ” كما اكد أنهم يعانون من ” فرض الإتاوات ” عليهم من بعض البلطجية حتي الآن.
وأكد جميع المستفيدين من مشروع ابني بيتك انهم عاشوا وخاضوا رحلة طويلة من العذاب والمعاناة منذ بداية العمل في المشروع حتى الآن وبعد التشطيب، وانهم تعرضوا للنصب والاستغلال من المقاولين بالمنطقة، وكذلك لطمع البلطجية وفرضت عليهم “الاتاوت”، وانهم عانوا من صعوبة الطرق غير الممهدة وانعدام وسائل المواصلات واقتصارها علي “التاكسي “، وتعرضوا كذلك لاستغلال اصحابه للمواطنين في “أجرة الركوب “.
ولم يكتف المستفيدون بذكر ماسبق، ولكنهم أضافو أن من اهم المشكلات التي واجهتهم في مشروع ابني بيتك ندرة المياه وارتفاع أسعار مواد البناء من الحديد والأسمنت والطوب والرمل والزلط وغيرها، وتعرضهم لابتزاز مقاولي (العمال والحرفيين وأصحاب المعدات الثقيلة)، وانهم كانوا يبالغون في نقل مواد البناء بحجة أن الطرق غير ممهدة، وانه لايوجد أحد يستطيع نقل حمولات كبيرة والسير في هذه الطرق.
نهاية الكلام، تحول حلم الشباب إلى كابوس جعل بعضهم ” يندم ” على الإنضمام إلى هذا المشروع، واصبحوا على يقين أنهم لن يستطيعوا العيش في المكان الذي اختاروه ليسكنوا فيه إلا بعد مرور 5 أو 10 سنوات على الاقل، وهي المدة التي تحتاجها كل مدينة من المدن الجديدة التي يتم فيها إنشاء مشروع ابني بيتك لكي تصبح مؤهلة للعيش بها.
من جانبه كشف المهندس عصام بدوى، رئيس جهاز مدينة العاشر من رمضان، عن انتهاء الجهاز من وضع خطة زمنية جديدة للانتهاء من جميع أعمال مشروعات المرافق بمشروع “ابنى بيتك”، خلال 30 يونيو المقبل.
من هنا تناشد “أحوال مصر” السيد المهندس مصطفى مدبولى وزير الأسكان،بسرعة الأنتهاء من هذه الأعمال حيث تحتاج تلك المشروعات السكنية الجديدة إلى بناء المدارس ومستشفيات واستكمال مرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي ورصف الطرق وتوفير وسائل المواصلات بصورة آدمية