تناولت مساجد أسيوط، في خطبة اليوم الجمعة، عن ” الدعوات الهدامة : كشف حقيقتها وسبل مواجهتها “.
وقال الشيخ محمد العجمى، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، إن ديننا الحنيف يدعو إلى عبادة الله ، وعمارة الكون ، وتزكية النفس ، قال تعالى ” هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ” فأن عمارة الكون من عبادة الله ،ومن ثم فإن الإفساد في الأرض خروج على مقتضيات هذه العمارة ، وقد نهي الله تعالى عنه فقال سبحانه ” وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ” .
وأضاف وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط ، أن من صور الإفساد تلك الدعوات المغرضة التي أطلقها بعض الحاقدين بالدعوة إلى الخروج يوم 28 نوفمبر الجاري ، برفع المصاحف ، نقول لهؤلاء محذرين من الاستجابة لدعوتهم : “هذه فعلة الخوارج، فما أشبه الليلة بالبارحة، لقد صنع الخوارج هذا الصنيع، وخرجوا على سيدنا على بن أبى طالب، ورفعوا المصاحف ثم كفروه، وهو من هو، رضي الله عنه، وكانت فتنة عظيمة سفكت فيها الدماء ونهبت الأموال، وتحول رفع المصاحف إلى رفع السيوف وقتل الآمنين”.
وهاجمت “العجمى” ، من وصفهم بأنهم يرفعون ظلماً وخداعاً شعار “الشريعة”، وأشارت إلى أن هذه الدعوات التي يرفعونها قد تؤدى – ما لم ننتبه لها – إلى فتن عظيمة وتدمير وتخريب وزعزعة لأمن الفرد والمجتمع مشدداً على أن إقحام الدين في السياسة، والمتاجرة به، لكسب تعاطف العامة إثم عظيم، وذنب خطير، وقالت، “يكفى ما أصاب الإسلام من تشويه صورته في الخارج والداخل، على يد ولسان بعض المنتسبين إليه”.
وأشار “العجمى”، أن المؤامرات التي تحاك على بلادنا من الداخل والخارج والتي كانت ولا زالت تهدف إلى إسقاط الدولة والنيل من استقرارها ، مؤكدا أنه في سبيل الوصول إلى هذا الهدف الخبيث يخرج علينا بين الحين والآخر من يحاول النيل من قواتنا المسلحة تارة ، ويهدد استقرار بلادنا أخري ، ويشكك في ثوابتنا ثالثة .
كما تناولت عناصر الخطبة الحديث عن ” النهي عن الفساد والإفساد ، و صور الإفساد في الأرض ،و المحاولات الخبيثة لهدم الجيش والدولة ، و الدعوة إلى رفع المصاحف وبيان زيفها وحرمتها ، و التشكيك في الثوابت وخطورته على الأمن الفكري والقومي “.