برع “فخري جتين قايا”، بصناعة لوحات فنية جميلة من الخزف، في عاصمة الخزف التركي “كوتاهية”، غربي تركيا، إلا أنه تميز عن نظرائه، من خلال لوحات دمج فيها الفنون والنقوش العثمانية، بالأحرف التركية الأورخونية، التي كانت أولى الأحرف التي احتضنت اللغة والثقافة التركية.
وأوضح جتين قايا في مقابلة مع الأناضول أنه برع منذ نعومة أظفاره في تشكيل لوحات خزفية ذات مدلولات تاريخية عميقة، حيث صنع مجموعة من اللوحات والمصنوعات الخزفية، التي ذكَّرت بأهم قَباطِنَة البحر في العهد العثماني، من أمثال أحمد محيي الدين بيري “بيري رئيس”، و نصوح السلاحي (المطراقي)، وغيرهم.
وأضاف جتين قايا، أنه يسعى من خلال أعماله الخزفية لإبراز أهمية وجمالية الحرف الأورخوني، الذي دون به الشعب التركي تاريخه وثقافته منذ فجر التاريخ حتى اعتناقه الدين الإسلامي، وأنه سعى في بعض لوحاته ومشغولاته على دمج الحرف العثماني بالحرف الأورخوني، ما أكسب اللوحات تميزاً فريداً داخل تركيا.
ولفت جتين قايا، أن ما دفعه نحو إبراز الحرف الأورخوني كانت جملة قرأها في إحدى المسلات الأورخونية، حيث قال فيها الإمبراطور “بيلكا خان”، “ما لم تنطبق السماء على الأرض، وما لم تُخسف بنا الأرض، من بوسعه أن يفرق شمل دولتكم، أو أن يذهب بعاداتكم وتقاليدكم يا قبائل التُرك؟!”.
