رجح الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، أن يحقق معرض “أوزوريس مصر وكنوزها المغمورة”، الذى يحتضنه معهد العالم العربى بباريس، نجاحا كبيرا، معربا عن امتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسى والوزراء المصريين الحاضرين، لاختيار فرنسا لاستضافة هذا الحدث الكبير.
جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها، اليوم الإثنين، الرئيس الفرنسى، خلال حفل افتتاح معرض الآثار المصرية الغارقة تحت عنوان “أوزوريس مصر وكنوزها المغمورة” بمعهد العالم العربى بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور وزير الآثار الدكتور ممدوح الدماطى، ووزير السياحة خالد رامى، وعدد من الوزراء الفرنسيين، بالإضافة إلى سفير مصر بفرنسا إيهاب بدوى، ونخبة من الشخصيات البارزة فى عالم السياسية والثقافة.
وأكد أولاند، أن التعاون بين البلدين يشمل المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، نظرا للحاجة لتحقيق الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، مؤكدا أن فرنسا ومصر يحاربان معا الإرهاب.
ووصف أولاند، المعرض بالـ”استثنائى”، حيث يتم خلاله عرض 250 قطعة متميزة، تم العثور على جزء منها فى خليج أبو قير من خلال أعمال التنقيب التى قام بها المعهد الأوروبى للتنقيب البحرى تحت إشراف عالم الآثار الفرنسى فرانك جوديو، بينما الجزء الآخر تم إحضاره من المتحف المصرى ومتحف الإسكندرية، ويتم عرضه للمرة الأولى فى فرنسا.
وأضاف أن هذا المعرض يعد استثنائيا أيضا لأنه ثمرة جهود أعمال التنقيب البحرى التى أطلقها عالم الآثار الفرنسى فرانك جوديو، عام 1996، والتى سمحت بالعثور فى خليج أبو قير على معابد وقطع أثريه، مؤكدا أن معرض أوزوريس يعكس التعاون بين مصر وفرنسا الذى تشمل المجال الأثرى وقائم على الثقة منذ عقود طويلة بهدف اكتشاف الكنوز الأثرية.
وقال إن معرض “أوزوريس مصر وكنوزها المغمورة”، يتم التحضير له منذ 20 عاما، مشيدا بالتعاون فى مجال التعليم واللغة، حيث إن 75% من طلبة الثانوى فى المدارس المصرية يدرسون اللغة الفرنسية.
وربط أولاند بين أوزوريس والوضع فى سوريا فأوزوريس أسطورة إله قُطعت جثته ورأسه وعاد إلى الحياة مجددا، بينما سوريا وشعبها تقطعت أوصاله رجالًا ونساء، وتعرض لأبشع الانتهاكات من قبل “داعش”.
وتابع: “معنى هذه الأسطورة إنه يمكن أن نجمع ما تفكك، وبالتالى يمكن أن تستعيد سوريا وحدتها وهو الأمل الذى يجب العمل من أجله”.
وأكد الرئيس الفرنسى أن هذا المعرض يمثل رسالة للتأكيد على ضرورة الحفاظ على هذه الممتلكات الأثرية ويحمل رسالة أمل فى الوقت الذى يشهد فيه الشرق الأوسط أحداثا مأساوية، اكتشفت أوروبا فى الأشهر الأخيرة مدى حجمها من خلال تدفق اللاجئين إليها.
وتابع أولاند أنه منذ مطلع العام الجارى، لقى 3 آلاف شخص مصرعهم أثناء محاولة عبور المتوسط، معتبرا أنه لا يمكن إغلاق الأبواب فى وجه اللاجئين الذين يأتون لطلب المساعدة، مضيفًا أن إغاثة اللاجئين حق وواجب وهو ما قررت بلاده القيام به ولكن فى إطار منظم على مستوى أوروبا.