من يحارب من على أرض سوريا الحزينة ؟؟؟؟؟؟
تبا لكم أيها السوريون ….
ماذا فعلتم ببلدكم الجميل……؟؟؟
فى أزمنة النخاسة ….ولحظات الكآبة ….وعصور البيع والمقايضة لاوطان كانت ارضا للامن والحب والخير والعطاء. …تسقط التساؤلات كالسهام الحارقة فوق رؤوسكم…
كيف هانت عليكم دمشق والغوطة وحلب وبانياس واللاذقية …..؟؟؟..
كيف قايضتم وطنا فاتنا …جميلا…خيرا…معطاء….باحلام واكاذيب واوهام ..
كيف خدعكم المرابون والنخاسون وتجار العرض والارض لتضيعوا وطنا بنى حضارة وصنع تاريخا… على مدى عصور وقرون وسنين طوال..
كيف صرتم مجموعات متنافرة من التابعين لقوى وامم ومصالح خارج وطنكم…
كيف سمحتم للعالم أن يتلاعب برؤوسكم ويشرد نساءكم وييتم أطفالكم …..
تبا لكم أيها السوريون حكومة ومعارضة……..
.أنتم جميعا مسئولون عن ضياع وطنكم الذى استبدلتموه بتأشيرات اللجوء فى معسكرات مهينة على أرض غريبة….
كنتم تتقاتلون فيما بينكم بالنيابة عن الآخرين ..تدمرون حضارتكم وبيوتكم واحياء مدنكم وقراكم …. وأنتم تهتفون …..الله أكبر…… مع كل قذيفة توجهونها الى بنايات وطنكم ….تلك البنايات التى شيدها أجدادكم بالعرق والدم والدموع……
اليوم ايها الحمقى ..دخل اقتتالكم الغبى نيابة عن الآخرين مرحلة جديدة….
الآن ..لم يعد الامر مجرد تصفية حسابات اقليمية بين قوى تتصارع باسم الدين او الطائفة او المصلحة الضيقة المحدودة قصيرة المدى ….
اليوم يتسع الخرق على الراتق بعد أن فشلت كل محاولات اعادتكم الى رشدكم …وبعد أن قرر الدب اقتحام الحلبة….
اليوم…تتحول سوريا الحزينة الى ساحة حرب عالمية جديدة بين قوى تتصارع على النفط والثروة والنفوذ………وأهم من كل ذلك..صياغة الفصول القادمة من كتب التاريخ…
اليوم تضاف متغيرات كثيرة الى معادلة الدمار الدائرة رحاها على أرض وطنكم الذى كان ….
اليوم صارت المتغيرات التى تتضمنها معادلة الصراع على أرضكم تضم بينها الكثير ….الكثير مما لا جمل لكم فيه ولا ناقة…
اليوم تخل التسويات الدولية لازمات العصر القادم ….تحل جميعها كمتغيرات فى معادلة الصراع على ارضكم ……من الشرق حيث ….اوكرانيا …..وأنابيب الغاز…….. ونفط القوقاز ……..والتنين الصينى….. والدب الروسى ….وتحجيم الاحلام القارية والكونية بين ديناصورات عصرنا ….
ومن الشرق الى الغرب حيث المياه الدافئة وقناة السويس ونفط العرب وغازهم وارضهم ومقدساتهم ….. وحيث اسرائيل والقدس وأساطير الكتب المقدسة وغير المقدسة ….
هاهو بوتين يعلن دخول روسيا الى حلبة الصراع…وهاهم المنافسون يعيدون ترتيب أوراقهم ..من واشنطن الى باريس الى لندن وروما وبرلين…وهاهو التنين الصينى لا يقف بعيدا عن الساحة …ولا يكتفى بالمراقبة ..وانما يشارك وينتظر دوره فى المشاركة بناء على حساباته الدقيقة لمصالحه…..
وأمة العرب…..؟؟؟؟؟؟؟
هل ما زال هنا على هذه البقعة من خارطة الكون عربا .. ..؟؟؟؟
أين هم اذن بعد كل ما جرى ويجرى على أرض كانت تتحدث لغة الضاد حتى أمس قريب….؟؟؟؟