أخبار عاجلة

تامر جلهوم. يكتب.. “قتلنى أبى مرتين..!!”

الأم هي مصدر الأمان و نبع الحنان لأي إنسان يعيش عل كوكب الأرض وبدون الأم يعيش أي إنسان وحيداً في درب لا نهاية له.هذا هى صورة لحال هذا الطفل المسكين الذي تداوله النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و ” تويتر” فعندما رأيت هذه الصورة كتبت هذه القصة وعينى ترتجف من الدموع وتمنيت أن تكون من وحى خيالى وليست من الواقع الحزين الذى نعيش فيه كل يوم تبدأ قصتى الحزينة عندما أخبرتها الطبيبة أنها حامل طارت من الفرحه ولم تكد تصدق ماتسمع بعد زواج دام أكثر من أربع سنوات دون حمل أتصلت على زوجها وأخبرته أنها حامل فكاد أن يطير عقله من الفرح فسجد شكراً لله
سارت الايام والزوجين سعيدين بهذا الحمل حيث أخبرتهم الطبيبه بعد عدة أشهر أنه ولد ذهبت مروه إلى السوق لتجهز ملابس صغيرها لأنه لم يتبقى إلا أقل من شهر وتلد لذلك عليها أن تجمع له ملابس الولاده والأب ذهب إلى محلات الاثاث ليجهز غرفه لصغيره في تلك الليله حست مروه بألام الولاده أيقظت زوجها من النوم وأخبرته بأنها لم تنم طوال الليل بسبب الألام التي تحس بها .وطلبت منه أن يأخذها إلى المستشفى في الطريق قالت له لو ان الله قبض روحي وأنا ألد فأنتبه لأبني يامحمد نظر إليها زوجها بنظره خوف وأراد أن يهدئ من روعها أنتي يا مروه أول مره تلدين لذلك من الطبيعي أن تخافي فلاداعي للخوف كل الحريم يلدون والحمدلله لم يحدث لهن مكروه
قالت :له
محمد : أعطني يدك
فمسكت يده وقالت له ممكن أموت وأنا ماشفت ولدي
فقال لها :تفائلي بالخير تجديه وان شاء الله ما هيكون إلا الخير
ووصلا إلى المستشفى حيث قررت الطبيه أن يتم إدخال مروه إلى غرفة الولادة
طلبت مروه من الطبيبه أن تسمح لزوجها بمرافقتها ولاكنها رفضت وقالت لها توكلي على الله وكل شي بيد الله سبحانه
قالت: مروه للطبيبه أريد أن أكلم زوجي في الممر فقط وأنا على السرير.فوافقت الطبيبه
ثم أتى محمد ونظر إلى زوجته بإبتسامه وإذا بوجهها شاحب مصفر
قال لها مالك يامروه فاليوم هو أسعد يوم في حياتنا وأنتي حزينه المفروض أن تكوني سعيده لهذا اليوم لأن الله سيرزقنا مولولداً وبأذن الله سأسميه على أسم والدك أكراماً لكى ياحبيبتي
نظرت إليه بعينيها الشاحبتين.
وقالت: له
محمد : بتحبني
قال محمد : يامروه أكيد بحبك وبموت فيكى كمان
دمعت عينيها وأمسكت بيديه وضمتهما على صدرها
قالت له :محمد
إذا أنا مت وعاش ولدنا مش همنعك من أنك تتزوج بس أرجوك لاتضع الولد عند زوجتك
ضعه عند أهلي أو أهلك بس لاتضعه عند زوجتك الثانيه
قال : أعوذ بالله ربنا يشفيكى ياحبيبتي وتقومى لنا بالسلامة .فين مروه المؤمنه بقضاء الله وقدره هذه ولاده سهله بإذن الله.
لو الله أخذ روحي أرجوك يا محمد سامحني لو قصرت عليك في يوم سامحني إذا أنا أخطئت فى حقك أو ماسمعت كلامك فى يوم.
في هذا الوقت محمد لم يقدر يتمالك أعصابه وسقطت دمعه من عينه على يد مروه
قال لها :مروه صدقيني أنتي أغلى وأعز ما أملك فى الوجود وحط راسه على صدرها وجلس يبيكي. 
ثم جاءت الطبيبه وقالت لهم : توكلوا على الله وأدع لزوجتك أن الله يسهل عليها الولاده
دخلت مروه غرفه الولاده ومعها الطبيبه والممرضات ومحمد جالس يتذكر شريط حياته مع مروه من أول ماتزوجوا حتى اليوم وهو يدعي الله أن يسهل على زوجته الولاده راح ساعه ومحمد ينتظر حتى أحس بالتعب وتمدد على الكرسي لعله يرتاح بعض الوقت بعد مضي ساعتين وإذا بالطبيبه تصحيه من نومته فقالت له مبروك رزقك الله بولد لم يتمالك نفسه من شدة فرحته ثم توجه للقبله وسجد شكرا لله
ثم قال محمد لدكتورة : أرجوكى طمنينى على زوجتى
قالت له الدكتورة :أحنا نقلناها للعناية المركزة
ثم قال محمد : ليه يادكتوره طمنيني..!!!.
قالت له : لديها نزيف حاد وإرتفاع في الضغط مما جعلها تدخل في غيبوبه
صعق محمد من هذا الخبر فكاد أي يغشى عليه مما حدث لزوجته…!!!.
هدأته الطبيبه وقالت عليك بالدعاء لها ونحن سنفعل مابوسعنا والي كاتبه الله سيقع
ذهب محمد وتوضأ ثم صلى ركعتين دعى لزوجته بأن يشفيها الله مما هي فيه
بعدها ذهب ليرى أبنه وهو يضحك تاره فرحاً بأبنه ويبكي تاره بسبب ماحل بزوجته
ثم ذهب إلى الطبيبه يستأذنها للدخول على زوجته
دخل على زوجته فرءاها صفراء اللون شاحب وجهها والأجهزة على جميع جسمها فبكى بكاء الطفل بعد أن كانت قبل قليل معه في أتم صحه وعافيه.
كيف تبدلت الأحوال وصار ماصار؟؟؟!!. جلس بجانبها يقرأ عليها القراَن ويدعو لها
أتت الطبيبه وأخبرته بأن عليه أن يخرج لأنه ممنوع الزياره لها.
خرج محمد إلى بيته وجلس هناك يصلي ويدعي الله بأن يشفي زوجته إلى أن أحس بالتعب ثم ذهب لينام قليلاً في منتصف الليل جرس الهاتف يرن ورد عليه محمد إذا به المستشفى
ألو
نعم
أنت :محمد
نعم
أعظم الله أجرك في زوجتك
أردنا أن نخبرك أن زوجتك قد فارقت الحياة لكي تأتي لأنهاء الإجراءت وإستلامها
سقطت السماعه من يد محمد من الصدمه التي حلت به وبكى حتى جفت عيونه من الدموع
ثم أتصل على أهله واهل زوجته وأخبرهم ثم ذهب إلى المستشفى وقد قررت المستشفى خروج الاثنين من المستشفى الأم والطفل معاً وجميع من في المستشفى بكى لهذا المنظر خرجت الأم ملفوله بالكفن الأبيض مودعة الدنيا ورائها .وخرج الطفل ملفوفاً بغطاء أبيض إلى هذه الدنيا من دون أمه خرجوا في لحظه واحده وفي دقيقه واحده وفي سياره واحده ولكنه لم يكتب لهما أن يروا بعضها ولم يكتب لها أن يجتمعا.إجتعما طيلة تسعة أشهر وفي اللحظات الاخيره تفرقا
خرجا من المستشفى وكل منهما له طريق…!!!.
الأم الي المقبره.
والولد إلي بيت والده.
أخذوا مروه ونقلوها إلى القريه التي يعيش بها أهلها واهل زوجها كي يصلى عليها وتدفن هناك تقبل زوجها العزاء بكل ألم وحسره ومراره على فراق زوجته وهو راض بقضاء الله وقدره.ثم بدأت القصة منذ ساعة ولادة هذا الطفل , وتركته أمه وحيداً
إحتار والده في تربيته فأخذه لخالته ليعيش بين أبنائها فهو مشغول في أعماله صباح مساء .
تزوج الأب بعد سبعة أشهر من وفاة زوجته
وأتى بولده ليعيش معه …
وبعد مضي ثلاث سنوات وأشهر أنجبت له الزوجة الجديدة طفلين بنت وولد
كانت زوجة الأب لا تهتم بالصغير الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره
فكانت توكل أمره إلي الخادمة لتهتم به إضافة إلي أعمالها في البيت
وفي يوم شديد البرودة دعت الزوجة أهلها للعشاء وأهتمت بهم وبأبنائها وأهملت الصغير الذي لم يكن له غير الله .حتى الخادمة أنشغلت بالمنزل ونسيت الصغير
إلتم شمل أهلها عندها ودخلوا في أحاديثهم حتى جاء موعد العشاء فأخذ ينظر إلي الأطعمة المنوعة وكله شوق أن تمتد يداه إلي الحلوى أو المعجنات ليأكل منها ويطفئ جوعه فما كان من زوجة أبيه إلا أن أعطته بعض الأرز في صحن
وقالت له صارخة: أذهب وكل عشائك في (ساحة البيت) .
أخذ صحنه وهو مكسور القلب حزين النفس وخرج به وهم إنهمكوا بالعشاء ونسوا أن هذا طفل صغير محتاج لحبهم ورحمتهم جلس الطفل في البرد القارس يأكل الرز ويرسم أمه الذى أفتقدها بالطباشير على الأرض حتى ينام فى حضنها ومن شدة البرد إنكمش خلف أحد الأبواب يأكل ما قدم له ولم يسأل عنه أحد أو أين ذهب ونسوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم باليتيم .
ونسوا كلام الله تعالى :((أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين)) صدق الله العظيم.
والخادمة انشغلت في الأعمال المنزلية ونام الطفل في مكانه وفى حضن أمه الذى رسمها على الأرض في ذاك الجو البارد ….
خرج أهل الزوجة بعد أن أستأنسوا وأكلوا وبعد ذلك أمرت زوجة الأب الخادمة أن تنظف البيت …
وآوت إلي فراشها ولم تكلف نفسها حتى
السؤال عن الصغير …. !
عاد زوجها من عمله وسألها عن ولده فقالت : مع الخادمه (وهي لا تدري)
هل هو معها أم لا ؟
فنام الأب وفي نومه حلم بزوجته الأولى
تقول له : إنتبه للولد
فأستيقظ مذعوراً وسأل زوجته عن الولد
فطمأنته أنه مع الخادمه ولم تكلف نفسها أن تتأكد
نام مرة أخرى وحلم بزوجته
تقول له : إنتبه للولد
فأستيقظ مذعوراً مرة أخرى وسأل زوجته عن الولد
فقالت له أنت تكبر الأمور وهذا حلم والولد بخير
وإكتفى بكلامها
فعاد إلي النوم وحلم بزوجته الأولى تقول له :((( خلاص الولد جاني )))
فأستيقظ مرعوبا ً وأخذ يبحث عن الولد عند الخادمة فلم يجده عندها جن جنونه وصار يركض في البيت هنا وهناك حتى وجد الصغير بعد أن تكوم على نفسه وأزرق جسمه وقد فارق الحياة وهو يحضن أمه على الأرض وبجانبه صحن الأرز وقد أكل بعضه….وفى النهاية لا يسعنى غير أن أقول 
((حسبنا الله ونعم الوكيل)).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *