أخبار عاجلة

هبه عبد العزيز تكتب… “رحلة إلى تل أبيب..!”

تابعنا منذ عده أشهر الإعلام الغربي وهو يلقى بسياطه ويوجه إنتقاداته لمصر جهارا نهار متهما إياها بالتقصير الأمني عقب سقوط الطائرة الروسية في سيناء ، ونحن نعرف أن معظم تلك الوسائل الإعلامية ممولة من قبل الموساد الإسرائيلي واللوبى الصهيوني لخدمة مصالحه بالشرق الأوسط.
وأعلم شعوركم تماما قرائى الأعزاء تجاه ذلك (الكيان المغتصب) ولكن إسمحوا لى أن آخذكم لرحلة (أعتقد أنها من الأهمية بمكان) لبلاد وزمان “العم نيتانياهو”…. سنمر فيها على مطار “بن غورين” أولا ثم من بعده نترك لأنفسنا بعض من الخيال ونركب آلة الزمن ونرجع قليلا للوراء لنمر على “تل أبيب”.
ففى مطار “بن غوريون” شاهدوا معى … “دايفيد سليمان” الصحفي الإسرائيلي وهو يتمكن من إختراق الإجراءات الأمنية “الصارمة” في ذلك المطار …ويقوم بزرع قنابل مزيفة في 12 طائرة … ويحكى”دايفيد” أن الحصول على وظيفة فى المطار ” كعامل نظافة ” لم يكن أمرا صعبا على الإطلاق، إذ إستمرت مقابلة العمل لدقيقتين أو 3 دقائق لقبوله بالوظيفة، وأن الأجهزة الأمنية مكثت شهرا تقريبا لإجراء الفحص الأمني، ثم أصدرت له “أعلى تصريح أمني في المطار”، ولم يكتشف الآمن هذه الخدعة! ونجد من طرائف هذه المغامرة التي أظهرت هشاشة الأمن الإسرائيلى أن الصحفى إستخدم بطاقة هوية لأحد أصدقائه لكي يحصل على تلك الوظيفة، وبعد إنتهاء الفحص وظف “سليمان” مباشرة على الرغم من أنه (أصلع) ولا يشبه على الإطلاق صديقه “تامير” الذي يتميز بشعره الكثيف فى صورتة ببطاقة الهوية !!!. وبالفعل يتمكن الصحفي المتنكر في زي عامل النظافة خلال يومين فقط من الوصول إلى جميع أقسام المطار، وقبل أن ينجح الأمن في إكتشافه في ثالث يوم… فقد كان اليومان كافيين بالنسبة له ليزرع قنابل وهمية على متن 12 طائرة، واللطيف أيضا أن” سليمان” قام بتصوير نفسه (سيلفى) داخل الطائرات وهو يزرع عبوات المشروبات الغازية الفارغة والتى تحاكي القنبلة التي إستخدمها ” التنظيم الممول “داعش” فى تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء…. ومن المثير أنه تمكن أيضا من الدخول لمقصورة القيادة في الطائرات، وأماكن آخرى يحظر لعمال النظافة الدخول إليها حسب قواعد المطار …
وقبيل خروجنا من المطار أكاد أن أسمع صوت “سليمان” من مكان التحقيقات معه وهو يقول: ممممم … يالها من فضيحة أمنية إسرائيلية من العيار الثقيل جدا….
وننتقل أو نرجع قليلا للوراء حيث الفضيحة الثانية أقصد محطتنا التالية ب” تل أبيب” … فهنا وفى ال11 من يوليو 2011م قامت هبة أو “ثورة الربيع الإسرائيلي” والتى ربما لا يعرف عنها الكثيرون، وقد أطلق عليها البعض عليها أيضا “ثورة الإسكان” بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وخاصة في قطاع الإسكان وتردي البنية التحتية، وطالب المتظاهرون الذين إعتصموا في شوارع تل أبيب و القدس و حيفا بإسقاط النظام ورحيل نيتانياهو، وحل أزمة الإسكان، وتعديل الرواتب، وإعادة صيانة المرافق، وإصدار تشريعات ضد الروتين والفساد، وتعديل النظام الضريبي، ووقف الخصخصة…… وقد خرج “نيتانياهو” وخطب في الجماهير قائلا (بحسب ترجمة صديقى المشاكس) : حاضر … هنبقي نحل المشاكل دي.. و حضرنا خطة عشان نقضي علي الكلام دا كله … بس مش حاتشوفوا أي نتائج قبل 3 سنين …. إعقلوا بقى وإرجعوا … ولا هتعملوا زى العرب!!!!.
ولكن المظاهرات إمتدت الى 21 أغسطس و فجأة ولسبب غير مفهوم ولا معلوم حتى الآن قامت “حماس” بإطلاق 11 صاروخ على إسرائيل، وضربت علي مصر أيضا “غرب بوابة رفح” 4 صواريخ حسبما ذكر بدون أضرار، وصرحت آنذاك أنهم وقعوا بالخطأ!!! صم قام “نيتانياهو” بإعتقال 120 فلطسينيا، وصرح بإنهم كانوا يجهزون لهجمات آخرى، وأن إسرائيل تحارب وأكمل فى هذا السيناريو …. فما كان من المتظاهرين إلا الرجوع لبيوتهم خشية الإضرار بالأمن الإسرائيلى، وما لبث أن خرج “نيتانياهو” بلجنة “تراختنبرج” برئاسة مانويل تراختنبرج الخبير الإقتصادي الأرجنتيني، و انفضت تلك الهبة.
ولكن … وبعدما هدأت الأوضاع …في يوليو 2012م حاولت الناشطة الإسرائيلية “دافني لييف” أن تعيد إحياء التظاهرات، وأنشأت صفحة على الإنترنت ودعت الناس للنزول…وبدأت بمجموعة من 85 فردا قاموا بعمل وقفة إحتجاجية، إلا أن الشرطة الإسرائيلية ضربتها و كسرت ذراعها وتم إعتقالها هي و الـ 85 متظاهرا.
وها نحن …قد عدنا إلى أرض الوطن … مرحبا بكم … وإدخلوا مصر إن شاء الله آمنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *