من الحياة .
يحكي إن امرأة خرجت من منزلها , فرأت ثلاثة شيوخ جالسين في فناء منزلها , فقالت في نفسها ” لابد إنهم مساكين بحاجة للطعام ” فقالت لهم : ” أرجوكم تفضلوا بالدخول “. فسألوها :” هل رب البيت موجود ؟ ” فأجابت : ” لا إنه بالخارج “. فردوا الثلاث : ” اذن لا يمكننا الدخول “….
في المساء , عندما عاد زوجها أخبرته بما حدث فقال لها : ” اذهبي اليهم و اطلبي منهم الدخول ” فخرجت المرأة و طلبت منهم ان يدخلوا , فرفضوا : ” نحن لا ندخل المنزل مجتمعين “. فسألتهم : ” لماذا ؟ “. فأوضح لها قائلا : ” هذا أسمه ” الثروة ” و هذا أسمه ” النجاح ” وأنا ” المحبة ” , ادخلي لزوجك و تناقشي معه من منا تريدان أن يدخل منزلكم “.
دخلت الزوجة و أخبرت الزوج , فغمرته السعادة و قال :” فلندعو ” الثروة ” للدخول فسيمتلأ منزلنا بالاموال ” ….فخالفته زوجته و قالت ” عزيزي , لم لا ندعو ” النجاح ” ؟. فقالت زوجة ابنهم : ” أليس من الاجدرأن ندعو ” المحبة ” فمنزلنا حينها سيمتلأ بالحب “. فقال الزوج : ” دعونا نأخذ بنصيحة زوجة ابننا وأدعي ” المحبة ” . خرجت المرأة و سألت ” المحبة ” للدخول . فنهض ” المحبة ” و بدأ بالمشي نحو المنزل . فنهض الاثنان الاخران و تبعاه و الزوجة مندهشة !!!… فسألتهم :” لقد دعوت المحبة فقط فلماذا تدخلان معه ؟ فرد الشيخان :” لو كنت دعوت ” الثروة ” أو ” النجاح ” لظل الاثنان الباقيان خارجا , و لكن كونك دعوت ” المحبة ” فاينما ذهبت ذهبت ” الثروة ” و ” النجاح ” معها …صدقتم …!!!
ماذا يحدث اذا جاءت” الثروة ” ” النجاح ” ” المحبة ” الي منزلك ، أيهم ستختار للدخول ؟ .
كن صادقا مع نفسك وأجب علي هذا السؤال !!!!.
فكم واحد منا يجد سعادته في المحبة و العطاء وليس في أرقام الحسابات في البنوك ؟.. كم منا يطبق مقولة ” غاندي ” ” تتوقف السعادة علي ما تستطيع اعطائه و ليس علي ما تستطيع الحصول عليه ” ؟ .
كم منا يجد سعادته في اسعاد الاخرين مهما أخطأ الكثيرون في حقه و مهما كان قلبه ينزف منهم ؟…
.كم منا يعمل بالمقولة ” كل شيء ينقص اذا قسمته علي اثنين الا السعادة فانها تزداد ” و يعط كثيرا حتي لو حرمه الاخرين ؟…
كم منا يتذكر أن السعادة كالعبير عليك نثرها في كل مكان !!!.
كم منا يدركون قيمة ما بملكون من نعم منحها الله لهم ؟
عليك ….أن تتفائل حتي في لحظات طعن الاخرين لك و غدرهم بك ..
حتي في لحظات حقد الاخرين عليك لانك افضل منهم و لانك لازلت تحتفظ بانسانيتك و هم ضاعت منهم انسانيتهم ، شرفهم …!!!!
عليك ان تقف صامدا قويا في ” حرب الوجود ” التي تعيشها مصر الان …
تفائل مهما طالت رحلة الاحزان , الدموع , فلابد ان تأتي لك السعادة بألف طريقة … لابد للقطار أن يقف يوما في محطة السعادة ليستقل مسافرا حالما جديدا مثلك ليصل به الي الرضا , فحاول ان تلحق بهذا القطار…
لا تضيع عمرك ..لانك تبيع أيامك السعيدة وعمرك وأنت شاب لتشتري المال …وحين تكبر تبيع المال لتشتري أياما سعيدة تعيشها…
و اخيرا عليك ان تعلم أنك لا تستطيع ايقاف الساعة علي لحظات سعادتك فقط , فلابد ان تمر عليك ساعات الحزن و الالم …
يارب …يا خالق السعادة , ارزقنا جميعا بفيضا منها فنحن بحاجة اليها امين يارب العالمين …
