أخبار عاجلة

المفكر السوري نادر عكو يكتب.. أساطير الأولين !!

الأولون القدماء ومنهم مشركوا العرب يقرون بتوحيد الربوبية ولا يقرون بتوحيد الألوهية …
تقودنا الى المشكله العقائدية الحقيقية التي واجهت الانسانية عبر تاريخها الموغل بالقدم والمتمثله بالتوحيد (توحيد ربوبية االله وتوحيد ألوهية الله وتوحيد الأسماء والصفات التي سمى الله بها نفسه ) …
الأقدمون ومنهم مشركوا العرب قد أقروا بتوحيد الربوبية فآمنوا بأنّ الله هووحده خالق السموات والأرض 
الا أنهم لم يقروا بتوحيد الألوهية حيث عبدوا مع الله آلهة أخرى على هيئة أصنام لا تشارك الله في الخلق، الا أن عبادتها تقربهم الى الله زلفى . 
يقول تعالى: 
– (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)،.
– (قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ).
ويمكن أن نقول أن القدماء ومنهم العرب المشركين قد أقروا طواعية بتوحيد الربوبية لكنهم ،في الوقت نفسه يعبدون مع الله آلهة أخرى( لا يقرون بتوحيد الألوهية التي تعني عبادة الله وحده ) ومن هنا جاءت تسميتهم بالمشركين لأنهم يقرون بتوحيد الربوبية ولا يقرون بتوحيد الألوهية .
فمشكلة القدماء ومنهم مشركوا العرب هي مشكلة عقائدية بامتياز , تتمثل في توحيد الربوبية والاختلاف على توحيد الألوهية أي كانوا يعبدون مع الله آلهةً أخرى؛ ويدَّعون أنّهم يعبدونها لتقربهم من الله تعالى. يقول الله تعالى عنهم: 
(أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ). 
فماهو التوحيد ؟
التوحيد لغةً هو تصيير الشيء إلى واحد…..
التوحيد اصطلاحاً هو الاعتقاد الجازم بأنّ الله تعالى واحد أحد، لا شريك له في ألوهيّته، أو أسمائه، أو ربوبيّته، أو صفاته قال الله في سورة الإخلاص : 
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
فال الرسول محمد(ص) في صحيح مسلم: 
(بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ الله، وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ).
التوحيد فطرة الله التي فطرالانسان عليها , فأوجده على الأرض , وزودة بكل المتطلبات القادره على دراسة هذا العالم المحيط من حوله المترامي الأطراف بهدف التعرف على أسراره التي تعبر عن عظمة الخالق وصولا الى عبادته وحده لا شريك له ….
تعم استطاع هذا الانسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم من الوصول إلى مراتب علمية متقدمة في شتى المجالات حول الكائنات الحية، والظواهر الطبيعيّة، والفضاء الخارجيّ، وجسم الإنسان، ونفسه. 
فالانسان السوي المزود بالبصيرة الألهية التي يرى من خلالها الحقيقة بنور الله قد تأكد من خلال تبصره ودراساته بأن لهذا الكون العظيم خالقاً عظيماُ واحداً…..
نعم فكل شيء يدل على ذلك ….وهذا ينسجم مع الفطرة الإنسانية التي وتسمو إذا ما تحقق التوحيد ( توحيد الربوبية والألوهية والصفات والأسماء)
فطرة الإنسان السليمة تحب ما يجلب لها النفع، وتميل إلى مصدر الأمان والاطمئنان، لهذا نجدها تواقة دائماً إلى الله تعالى، تبحث عنه بشكل مستمر. 
فماهوتوحيد الربوبية ؟ 
ما هو توحيد الألوهية ؟ 
ماهو توحيد الأسماء والصفات ؟
حتى نتمكن من فهم وأدراك وأستيعاب وأنتاج المعاني الذي أختلفت عليها البشرية سابقاُ وأنتجت بما يعرف بأساطير الأولين وحتى نتعرف أيضاُ على أسطير.خفافيش الظلام الذين يعيثون في الأرض فساداُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *