مازالت قنوات الدراما المتخصصة هى المفر الوحيد لى ، فالعقل الواعى ، يحارب العقل الباطن ، كلاهما يريد العودة للماضى ، و الاستمتاع بما مر به من قبل.
و لكن لان العقل واعى كما قولت فى مقالى السابق “ذاكرة العوام ثلاثة ايام” فإنه يربط ما يرى على الشاشة الصغيرة بالواقع الحالى ، لدرجة اننى احيانا كثيرة اعيد التركيز مره اخرى فى الحقبة الزمنية التى يناقشها العمل الدرامى ، و ذلك لشده التشابة بين الدراما القديمة و الواقع الحالى
فمسلسل هوانم جاردن سيتى للكاتبة ماجدة خيرالله على سبيل المثال ، و فى احدى الحلقات و التى توضح حال العامة بعد ثورة يوليو 52، لا يختلف كثيرا عن نفس المقولات التى انتشرت فى الشارع المصرى بعد ثورة 25 يناير ، بالرغم ان المسلسل قديم و من قبل الثورة ، و مع ذلك نري التشابة ، عندما اعتبر العامل فى القصر ، ان الثورة تجعله متساوى مع اهل القصر و انه يجب الا يخدمهم مرة اخرى ، و لكنه لا يريد ترك العمل ، هنا نرى التناقض فهو يريد ان يقبض من اموالهم و لا يقدم اى خدمه او اى عمل يستحق عليه هذا المال، ما حدث بعد ثورة يناير، ان الكثير من المواطنين حدث لديهم ارتخاء فى الجد و الكد ، فكان منهم من يعد مليارات الرئيس الاسبق و يبحث و يفكر و يحسب كم هو نصيب الفرد ، و فى ماذا سينفقها، و انتظر العديد ان تصرح الدولة بعوده الاموال المهربة و المنهوبة و توزيعها، و هذا ما لم يحدث ، و هناك من قرر ان لا يعمل كثيرا فنحن قمنا بثورة على النظام الفاسد، فرأينا المطالبات الفئوية و التى ظهر عنها المظاهرات التى تطالب بمصالح شخصية ، و تطالب بزيادة فى المرتبات و الاجازات و تقليل ساعات العمل .
برغم اختلاف المسميات لكن لا ننكر التشابهه ما بعد احداث يوليو و احداث يناير ، و ما اصاب المواطنين من خمول و كسل.
و هنا يؤكد انها مجرد مراحل نمر بها ، و الجانب المشرق يؤكد اننا سوف نعود و بقوة للعمل و الكد مره اخرى.
