بداية، يمكننا وصف جماعة الإخوان الإرهابية بـ”إخوان الشيطان” التى تستخدم الإعلام الاجتماعي “السوشيال ميديا” لإثارة الشباب المصرى وبث الفتن داخل مصر، لذا أقترح تشكيل مجموعات من الشباب المصرى، بالمشاركة مع بعض الدول الصديقة لتكوين “قوة تكنولوجية متقدمة” لسحق كافة التدوينات المسيئة لمصر على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال فكر جديد يعتمد فى شعاراته على شعار ” الأمن أساس السلام.. يقود للتقدم والرفاهية”.
أقدم هذا الاقتراح ليقيني أن هناك أجهزة استخبارات دولية تسعى لإثارة البلبلة وسط الشباب المصرى، وزرع اليأس والإحباط وسط شعب مصر، وذلك بالتعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية، وهذا ما أكدت عليه في بيان حمل عنوان “الحق والباطل”، وكشفت فيه عن استمرار الصراع بين الحق والباطل، وأوضحت أن أهل الباطل يستخدمون كل الوسائل الإجرامية والقذرة لتحقيق أهدافهم ضد المحروسة، وخصوصا فئة الشباب، لأنهم لا يخافون الله وقد تملك من عقولهم الشيطان وتعاونوا على الإثم والعدوان لصالح العدو.
أما أهل الحق، فهم متفرقون وقد انتشرت بينهم الفتن، كما حل بينهم الخلاف والنزاع بدلا من التعاون والتكاتف لمواجهة أهل الباطل، ولو أنهم تركوا خلافاتهم ونزاعهم، ليحفاظوا على أوطانهم واستقرار حياتهم وتطور دولهم، ولكن للأسف الشديد، لم يفعلوا ذلك، بل وجدناهم فى صراع دائم، مما أفقدهم الرؤية والإدراك في التمييز بين العدو والصديق، ومن ثم حصل التباس على إفهامهم الشعارات المختلفة التى تدعو لحقوق الإنسان والديمقراطية وحرية التعبير وحرية التظاهر، وقد لاقت تلك الشعارات هوى فى نفوس بعض الشباب، حيث انساقوا خلف إغواء الشياطين دون وعي، فخرجت المظاهرات وتبارى المندسون فيها بأعمال التخريب والتدمير.
إن الإعلام الكاذب والمضلل يعمل دائما وأبدا على هدم الدولة المصرية، وهذا الأمر بات واضحا وجليا، كما تتسابق أجهزة الإعلام الموجهة من قبل الاستخبارات الأجنبية للمبالغة فى الأحداث التي تشهدها المحروسة ليشعلوا المشهد وتتغير الشعارات لتصل إلى هدفهم الخبيث بإسقاط النظام لا سمح الله، إذ يظنون-وظنهم خائب طبعا- أنه بإسقاط الدولة ستتحقق أهداف الأعداء، فيتم استباحة الوطن وسرقات ثرواته واشتعال الحرب الأهلية فيه لتسال الدماء البريئة ظلما وعدوانا، ومن ثم يتساقط الأطفال غرقى فى دمائهم وترتفع صيحات الأرامل لعنان السماء حزنا على قتل أطفالهم ونحر أزواجهم وتشردهم إلى المجهول، وهذا لن يحدث أبدا للعديد من الأسباب سأوضحها في مقالات قادمة.
لذلك أحذر من المصائب التى يتسبب فيها ما يسمى بـ”إعلام السوشيال ميديا”، لأن ما تحدثه وسائل الاتصال الاجتماعي هذه، له أضرارا خطيرة على المجتمعات الإنسانية والمجتمع المصري خاصة، وذلك من خلال استغلال هؤلاء الخونة تراكمات الإهمال على مدى سبعون عاما مضت، فيوظفونها فى تحريض وإثارة الشباب، ويعاونهم في ذلك أجهزة استخباراتية لا تريد الأمن والاستقرار لمصر، وذلك لتفريغها من قدراتها وخلق الإحباط فى شعبها ونشر اليأس بين شبابها.
لذلك أقترح أيضا وجود عدد من الوسائل الفعالة لمواجهة الأكاذيب المنتشرة على السوشيال ميديا، لدحض خطط التآمر على مصر، وهذا الاقتراح يحتاج إلى خطة استثنائية وإجراءات غير تقليدية، منها استقطاب الشباب الوطني المخلص لوطنه الذي يملك المعرفة التقنية المتطورة لتشكيل مجموعات دفاع ضمن تعليمات وتدريبات متفق عليها، وذلك بالمشاركة مع بعض الدول الصديقة لتكوين قوة تكنولوجية متقدمة لسحق كافة التدوينات والتواصل الاجتماعي بفكر جديد يعتمد فى شعاراته على شعار “الأمن أساس السلام يقود للتقدم والرفاهية”.
لكل ما سبق، لابد أيضا من آلية حديثة للتعرف على قيادات الشر ووضعها فى معسكرات التأهيل الوطنى لعدة سنوات، مع وضع برامج فى المناهج الدراسية على كل مستويات الدراسة لغرس مفاهيم “حب الوطن والولاء لأرضه والدفاع عن منجزاته”، فضلا عن تعليمهم تاريخ الوطن المجيد الضارب فى أعماق الزمن ليتحقق شرف الانتماء لمصر ويفتخروا بعظمة أجدادهم الذين قدموا للإنسانية فجر الضمير للبشرية معالم الحضارة وأسس العدالة والبناء.
وليس هذا فحسب، بل أدعو وأطالب بتشريع قوانين للحد من إثارة الشعب ونشر الفتن والتحريض على التظاهر والتخريب وأن يكون حكما رادعا لكل من يرتكب ذلك ،لا يقل عن المؤبد متوازنا مع الأخطار التى يمكن أن تتسبب فيها تدويناته وتحريضه فىالفيس بوك والواتساب وفى وكل وسائل التواصل الاجتماعي الذى يستخدم للأضرار بالشعب ومنجزاته وتعطيله عن أهدافه القومية فى الأمن والاستقرار والتقدم ورفع مستوى معيشة المواطن.
وهذا يجعلني أشدد على ألا تشمل المحرضين والكذابين الرحمة، لأنهم أصبحوا فيروس يفتك بالوطن والمواطنين، ولا يجب أيضا أن تكون شعارات حقوق الإنسان المزيفة تعلوا فوق حق المواطن فى الحياة والتقدم والأمان ليصبح الأمن وحده شعار المرحلة إلى أن تستكمل خطط التنمية ويتم القضاء على الفيروسات المحلية والناقلة من أجهزة الاستخبارات الأمريكية أمراضا فتاكة كما فتكت بالشعب السوري والشعب العراقي والشعب الليبي.
فالعالم اليوم يواجه عصابة مجرمة تتحكم فى أقدار الناس وتقوم بتغيير الأنظمة لتستعبدهم كما حدث فى الماضي وما يحدث اليوم فى بلد مستقل ذو سيادة ( فنزويلا) من أجل السيطرة على ثرواتهم من المخزون البترولي والغاز والمناجم المختلفة ،وستظل تلك العصابة التى تحكم أمريكا تتحين الفرص لهدم الدول كما حاولت هدم الدولة المصرية بالتعاون مع إخوان الشيطان، وذلك بوضع التصورات لاستقطاع جزء من سيناء لصالح توطين الفلسطينيين فى غزة من أجل عدم إزعاج الأمن الإسرائيلي،وهى نفس العصابة التى قتلت مئات الآف فى هيروشيما ونجازاكي بقنابلهم الذرية ونفس القيادات الذين أبادوا نصف شعب فيتنام وأبادوا أكثر من مليون شهيد وقتلوا عشرات الآلاف فى ليبيا واليمن والصومال، أنهم قوم باعوا ضمائرهم للشيطان فلا يجب التعامل بالنفاق معهم أو الخوف منهم بكل أمر تأخذه أي دولة من اجل الحفاظ على أمنها.
أخيرا.. أطالب بتشكيل “تكتل عالمي” يحافظ على مواثيق الأمم المتحدة ويحمي الدول المستقلة من تدخلات شيطانية تسعى للسيطرة على ثروات الشعوب واستعبادهم وأن يكون الجميع صفا واحدا لأن الطغاة فقدوا الضمير، وما ينفذونه من تدخلات فى دولة معينة يعنى بأن بقية الدول مهددة من داخلها بإغراء أبناءها بالمال الحرام وبالوسائل القذرة التى تستخدمها مخابراتهم ،لأن إسرائيل إحدى نتائج خططهم الخبيثة إبادة شعب فلسطين وسرقة أرضه وتكررت تلك الجريمة وهي مستمرة إلى أن يعي العالم أن حقوق الإنسان تكون فى منع تدخل الدول الغربية وحلفاءها من هدم وتدمير دولا ذات سيادة ، وهو ما يتطلب ذلك الموقف إيمانا لا يتزعزع بالله هو وحده ملك السموات والأرض يعز من يشاء ويذل من يشأ ،واللعنة على المستسلمين للشياطين الذين أضاعوا أوطانهم وسقطت حقوقهم وتشردوا فى أقطار الأرض.