الاستفزاز… والاهتزاز.. والإبتزاز.. والبقية تأتس !
(41)
أيها الناس« إياهم… »
متي تثورون علي أنفسكم..
وعلي ما ملكت أهواؤكم؟
لاشئ يشغلكم إلا عواطفكم..
بارت بضاعتكم! بعتم محارمكم..
سُحبت هويتكم..
فالرقص شيمتكم.. والدف لعبتكم..
والعار صفحتكم..!!!
(42)
ربما يبدو انه ليس من قبيل المصادفة أن تتزامن هذه السلسلة من المقالات مع «حوادث» تتم في المنطقة ، أقول «حوادث» كتعبير أقرب الى الجريمة وليست أحداثا لها دلالتها ذات البصمات القوية في الزمان والمكان والإنسان، و«حادثة الزحف الصهيوني المدنس الى منطقة الخليج يجعل السايق يستدعي «حمـَّالة الحطب الأمريكية» غير المأسوف عليها كوندليدا رايس» صاحبة الأكذوبة الامريكية « الفوضى الخلاقة» وقد اثبتت الشواهد الدالة والمشاهد الماثلة أنها لا هي فوى ولا هي خلاقة.. ومن بعدها الوزيرة كيلاري كلينتون، كل منهما (حمالة الحطب) في هذا العصر ذي الوجه الامريكي القبيح، منذ أن بدأت لعبة تسوق سلعة الديمقراطية الامريكية في العالم الاسلامي «إن الولايات المتحدة تريد أن تعتبر قوة محررة، وتكرس نفسها لإحلال الديمقراطية ومسيرة الحرية في العالم الاسلامي».
وفي كل مرة كانت تأتي إلى المنطقة تلك الآنسة الشمطاء.. أو المتصابية كلينتون.. تلقي حزمة او حزمتين، من الحطب الامريكي الجديد، لتشعل النيران في الشرق الاوسط وفي جيدها ألف حبل من نار، يلتف حول عنقها وعنق سيدها (أبو لهب) في البيت الأبيض، كراهية وبغضاء..!! فالديمقراطية الامريكية انما هي (ديمقراطية القبور) على حد تعبير وزير الخارجية الراحل أحمد ماهر في مذكراته، ولقدكتبت أكثر من مرة وقلت لها احملي حطبك، وعودي الى دارك، اتركونا نتحرك ونحرك، نعبِّـر ونغير، ونفعل ما نشاء وما نريد ، لا شأن لكم بنا ، ولا نستثني منكم أحدا، ولا نريد منكم أوصياء علينا، فالتعاطي الدولي منكم زئبقي وثعلبي ومراوغ، اعلموا أن أجيالنا العربية تتسلسل، شبابنا وشيوخنا، رجالنا ونساؤنا، آباؤنا وأبنائنا وأحفادنا، كلنا أجمعين في حالة تواصل فلا تغرنكم الأمور الدنيا ولا يغرنكم بمنطقتنا الغرور، ولا تغويكم سلكوكيات بعض ضعاف النفوس من محدثي السياسة ومضمار صناعة الدول..! فهؤلاء » محدثو نعمة بعد طول جوع» وأبدا لا يمثلون الشخصية العربية في عموميتها وتاريخيتها وحضاريتها وأعماقها البعيدة.
(43)
لقد سقطت الفوضى الأمريكية الخلاقة بسقوط دعاتها وعلى رأسها الرئيس المدعو «بوش الابن» الذي نجح نجاحا باهرا في تعميق كراهية العالم لأمريكا لاسيما ( بعد مهرجان 11 سبتمبر الكوميدي) أو (الخديعة الكبرى) على حد تعبير الكاتب الفرنسي الشجاع«تيري ميسان»أقوى كتاب فضح الاكاذيب الأمريكية وحكاية ضرب البرجين إياهما، وأثبت بالأدلة القاطعة أنه لم تصطدك أية طائرة بمبنى البنتاجون!!!
ولقصة مضاعفة كراهية العالم لأمريكا فصول، وانا أحد شهودها عندما كنت أعيش في مسقط ، وشاهد تحديدا عندما كنت «نائب رئيس تحرير جريدة الشبيبة»على إلحاح السفارات الأمريكية على استقطاب قيادات الإعلام في المنطقة ، لكي «يحببوا» الشعوب في أمريكا بعد احداث سبتمبر 2001 !! تصوروا «تحبيب» الناس في دولة كانت تحرق العالم وتدمر دولا في الشرق الاوسط وتذكروا العراق !! ولهذه القصة سياقها الذي سأسرده ..!
(44 )
وعود على حادثة التطبيع الكاذب بين الاماراتيين والصهاينة..
مشهد مثير لكل أشكال الإشمئزاز والاستفزاز.. تشتم منه رائحة الاهتزاز والابتزاز.. تتحرك فيه شخوص ورقية لا وزن لها، ولا ينبغي لنا أيضا أن نقيم لهم وزنا ، وقد خفت موازينهم السياسية وازدات خفة فباتت أمهم هاوية.. شخوص كرتونية تؤدي آدوارا مهشمة ومهمشة في آن واحد، والمفارقة انهم يرون أنفسهم أبطالا لايعلون لمثلهم سميا..!! يبحثون عن زعامات رخيصة في زمن تعز فيه الزعامة الحقيقية، وللزعامة أصول وفصول وجذور وا نمو بدون جذور..
نسيت أن أشير الى المشهد ( ولهذا دلالة فهو لا يستحق الإشارة ولا النظر من بعيد ، لكنها الضرورة ،
ذلكم المشهد الممقوت: طائر صهيونية تقلع من الكيان الصهيوني المحتل لدولة فلسيطن العريقة والمختل وجودا ووجوديا،
الطائرة عليه أكثر من رسالة ساذجة: رقم مفتاح الامارات .. كلمة سلام بلغتهم الكريهة، وكلمة( كريات جاك( مدينة الفالوجا التي وقعت فيها المعركة الشهيرة عام 1984 وتستدعي اسم الزعيم الراجل جمال عبد الناصر، وهي حركة خبيثة وقحة من ذلك الكيان المزعوم..
المثير للسخرية أن الصهيوني نتن ياهو تحدث من مكتبه الى قائد الطائرة وهي «تلوث» الأجواء الخليجية، ويصفها بانها (رحلة تاريخية) تماما كما قال المدلل كوشنر الذي يقال انه مستشار الرئيس الامريكاني حدث تاريخي …
حدث تاريخي؟ هأهأهأ..!
كل لقاء بين اثنين من الذين أجلسوهم علىكراسي الحكم والسلطة .. هو (لقاء تاريخي) .. وكل اجتماع هو (تاريخي) … وكل خطاب هو (تاريخي) .. والتاريخ هو أكبر جهاز لتكييف ( الهوى)!!.
(45)
من المفارقات التي تكشف عن ضآلة ذلك (الحادث) ولا أقول (الحدث) ما فعله هذا الـ« الكوشنر».. صوره وهو في الطائرة الصهيونية فرحا فرح الصبيان بأنه ذاهب الى هذه المهمة، ويطال الرفاق الامريكان والصهاينة الذين معه بأن يسرعوا بالطائرة .. وهم لا يصدقون انهم «يمرقون» في الأجواء السعودية!!!
إذ قال كلاما لا يقوله رجل سياسة يعني ما يقول ، فلا خبرة ولا تجربة ولارؤية ، ولا شيء يؤهله لهذه التمثيلية التطبيعية الفارغة من مضمون حقيقي إلا أنه «زوج بنت رئيس أمريكا» وكفى…!!
وطوال 50 عاما في عالم الصحافة والإعلام لم أر فُجْرا سياسيا، ولا حتىمن ثعلب السياسة الامريكية الصهيوني القح «هنري كيسنجر» الذي لعب لعبة السلام في كامب ديفيد، ( ولها سياق آخر) .. تصوروا كوشنر قال ضمن ما قال التالي .. ( الكلمة في نهاية العبارة من تعليقي) :
– إن «محمد بن زايد يقود الشرق الأوسط الجديد».!! …. ( هزلت..)!!!!!.
– هذه الرحلة «التاريخية» ستكون باكورة رحلات أخرى بين الإمارات وإسرائيل.( بالقوة الجبرية)!
– «أعتقد أن الاتفاق الإماراتي ـ الإسرائيلي قادر على تغيير مسار الشرق الأوسط».( اوهام).
– ولي عهد أبوظبي واحد من القادة الذين يرسمون الشرق الأوسط، كما ينبغي أن يكون، والولايات المتحدة تحترم قيادته..(مأساة.)!.
– الإمارات هي الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط…. ( احتيال )..
– أن إنجاز معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل يمنح الأمل بالتغيير قريبًا في المنطقة.. ( يبيعون الوهم)
– إن فرص التعاون أمام الإمارات وإسرائيل غير محدودة…. ( أزراق وأرزاء )!.
– أن الإمارات تملك واحدا من أكثر جيوش المنطقة تقدما والولايات المتحدة تتمتع بشراكة عسكرية مميزة معها…!!!! ( ( نفاق رخيص )
(46)
كمية من الهجوم الهمجي من حفنة ضالة يقودها القاتل الصهيوني «ادرعي» حاولت ان تخدشني لاني نشرت تغريدة استنكار لسلوك بعض المنتسبين للمطبعين الجدد، من طبع ومن ينتظر دوره، خؤلاء الذي تهافتوا على تهنئة ذلك الصهيوني بعيد ميلاده هذه الحفنة من الذباب والبعوضوكافة الحشرات الالكترونية تثير الاشمئزاز الوطني والتقزز. المجتمعي.. إذ قلت بالحرف الواحد على تويتر « ما هذه المخلوقات الاماراتية والسعودية التي تهنيء المجرم الصهيوني ( ادرعي) بعيد ميلاده ؟ عسكري صهيوني قاتل ملطخة يداه هو وقراده بالدماء العربية النبيلة.. ما هذا التدني ؟ انتم عار على عار على عار».
طوال حوالي50 عاما في عالم الصحافة المصرية والإقليمية والدولية، ونحن لا نرد على من يهاجمنا، تعلمنا في دار أخبار اليوم ( قلعة الصحافة العربية والإقليمية) ان نجمع اوراق الهجوم علينا – ان حدث وكثيرا ما حدث ويحدث – ونضعها تحت أقدامنا ونقف عليه فسنرتفع عن الأرض قليلا … لكن حملة الذباب والبعوض والحشرات الالكترونية التي تزعمها المتحدث باسم الجيش الصهيوني المجرم في اساءتها لي تجاوزت كل حدود المعقول واللامعقول .. وهي حملة لا تثير إلا الشفقة، ولا تعليق لي عليها إلا كما قال الإمام الشافعي وهو الشاعر المجيد زيضا:
يخاطبني السفيه بكل قبح
فارفض أن اكون له مجيبا
يزد سفاهة وأزيد حلما
كعود زاده الإحراق طيبا
و..
اعرض عن الجاهل السفيه
فكل ما قال فهو فيه
ما ضر ماء النيل يوما
لو خاض بعض الكلاب فيه
،،،،،،،،،،،،،،،،،
و…
نواصل كشف الزحف الصهيوني المدنس في المنطقة .. التي تتسلل اليها الأفعي الصهيونية..!!!
